طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ ولَكِنْ لَا عِلْمَ لَه بِالْحَرْبِ.
لِلَّه أَبُوهُمْ وهَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً (354) وأَقْدَمُ فِيهَا مَقَاماً مِنِّي لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا ومَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ وهَا أَنَا ذَا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ (355) ولَكِنْ لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ!
28 ومن خطبة له عليه السّلام
وهو فصل من الخطبة التي أولها «الحمد للَّه غير مقنوط من رحمته»
وفيه أحد عشر تنبيها
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا أَدْبَرَتْ وآذَنَتْ (356) بِوَدَاعٍ وإِنَّ الآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وأَشْرَفَتْ بِاطِّلَاعٍ (357) أَلَا وإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارَ (358) وغَداً السِّبَاقَ والسَّبَقَةُ الْجَنَّةُ (359) والْغَايَةُ النَّارُ أَفَلَا تَائِبٌ مِنْ خَطِيئَتِه قَبْلَ مَنِيَّتِه (360) أَلَا عَامِلٌ لِنَفْسِه قَبْلَ يَوْمِ بُؤْسِه (361) أَلَا وإِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ أَمَلٍ مِنْ وَرَائِه أَجَلٌ فَمَنْ عَمِلَ فِي أَيَّامِ أَمَلِه قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِه فَقَدْ نَفَعَه عَمَلُه ولَمْ يَضْرُرْه أَجَلُه ومَنْ قَصَّرَ فِي أَيَّامِ أَمَلِه قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِه فَقَدْ خَسِرَ عَمَلُه وضَرَّه أَجَلُه أَلَا فَاعْمَلُوا فِي الرَّغْبَةِ كَمَا تَعْمَلُونَ فِي الرَّهْبَةِ (362) أَلَا وإِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا ولَا كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا أَلَا وإِنَّه مَنْ لَا يَنْفَعُه الْحَقُّ يَضُرُّه الْبَاطِلُ ومَنْ لَا يَسْتَقِيمُ بِه الْهُدَى يَجُرُّ بِه الضَّلَالُ إِلَى الرَّدَى أَلَا وإِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ (363) ودُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ وإِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ




