26 ومن خطبة له عليه السّلام
وفيها يصف العرب قبل البعثة ثم يصف حاله قبل البيعة له
العرب قبل البعثة
إِنَّ اللَّه بَعَثَ مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وأَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ وأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِينٍ وفِي شَرِّ دَارٍ مُنِيخُونَ (308) بَيْنَ حِجَارَةٍ خُشْنٍ (309) وحَيَّاتٍ صُمٍّ (310) تَشْرَبُونَ الْكَدِرَ وتَأْكُلُونَ الْجَشِبَ (311) وتَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وتَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ الأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ والآثَامُ بِكُمْ مَعْصُوبَةٌ (312).
ومنها صفته قبل البيعة له
فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي مُعِينٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَوْتِ وأَغْضَيْتُ(313) عَلَى الْقَذَى وشَرِبْتُ عَلَى الشَّجَا (314) وصَبَرْتُ عَلَى أَخْذِ الْكَظَمِ(315) وعَلَى أَمَرَّ مِنْ طَعْمِ الْعَلْقَمِ.
ومنها : ولَمْ يُبَايِعْ حَتَّى شَرَطَ أَنْ يُؤْتِيَه عَلَى الْبَيْعَةِ ثَمَناً فَلَا ظَفِرَتْ يَدُ الْبَائِعِ وخَزِيَتْ (316) أَمَانَةُ الْمُبْتَاعِ (317) فَخُذُوا لِلْحَرْبِ أُهْبَتَهَا (318) وأَعِدُّوا لَهَا عُدَّتَهَا فَقَدْ شَبَّ لَظَاهَا (319) وعَلَا سَنَاهَا (320) واسْتَشْعِرُوا (321) الصَّبْرَ فَإِنَّه أَدْعَى إِلَى النَّصْرِ.




