وكان الذين خطَّوؤه في التحكيم قد نقضوا بيعته ، وجهروا بعداوته ، وصاروا له حربا ، واجتمع معظمهم عند ذلك الموضع ، وهؤلاء يلقبون بالحروريّة لما تقدم أن الأرض التي اجتمعوا عليها كانت تسمى حروراء وكان رئيس هذه الفئة الضالة : حرقوص بن زهير السعدي ، ويلقب بذي الثّديّة (تصغير ثدية) خرج إليهم أمير المؤمنين يعظهم في الرجوع عن مقالتهم والعودة إلى بيعتهم ، فأجابوا النصيحة برمي السهام وقتال أصحابه كرّم الله وجهه فأمر بقتالهم. وتقدم القتال بهذا الانذار الذي تراه. وقيل : إنه عليه السّلام خاطب بها الخوارج الذين قتلهم بالنهروان. (455) صَرْعَى : جمع صريع ، أي طريح (456) الأهْضام : جمع هضم ، وهو المطمئن من الوادي. (457) الغائط : ما سفل من الأرض ، والمراد هنا المنخفضات. (458) طَوّحَتْ بكم الدار : قذفتكم في متاهة ومضلَّة. (459) احْتَبَلَكُمُ المِقْدَارُ : احتبلكم : أوقعكم في حبالته ، والمقدار : القدر الإلهي. (460) أخفّاءُ الهامِ : ضعاف العقل الهام الرأس ، وخفتها كناية عن الطيش وقلة العقل. (461) سُفَهَاء الأحلامِ : السفهاء : الحمقى ، والأحلام : العقول. (462) البُجْر : بالضم الشر والأمر العظيم والداهية. (463) فَشِلُوا : خاروا وجنبوا ، وليس معناها أخفقوا كما نستعملها الآن. | (464) تَقَبّعُوا : اختبآوا ، وأصله تقبّع القنفذ إذا أدخل رأسه في جلده. (465) تَعْتَعُوا : ترددوا في كلامهم من عيّ أو حصر. (466) الفَوْت : السبق. (467) طِرْتُ بِعِنَانِها : العنان للفرس معروف ، وطار به : سبق به. (468) اسْتَبْدَدْتُ بِرِهَانِها : الرهان : الجعل الذي وقع التراهن عليه. واستبددت به : انفردت به. (469) لم يكن فِيّ مَهْمَزٌ ولا مَغْمَزٌ : لم يكن فيّ عيب أعاب به ، وهو من الهمز : الوقيعة. والغمر : الطعن. (470) سَمْتُ الهُدَى : طريقته. (471) مُنِيتُ : بليت. (472) تُحْمِشُكُم : تغضبكم على أعدائكم. (473) المُسْتَصرِخ : المستنصر (المستجلب من ينصره بصوته). (474) مُتَغَوّثاً : أي قائلا «وا غوثاه». (475) جَرْجَرْتُمْ : الجرجرة : صوت يردده البعير في حنجرته عند عسفه. (476) الأسَرّ : المصاب بداء السّرر ، وهو مرض في كركرة البعير ، أي زوره ، ينشأ من الدّبرة والقرحة. (477) النّضْوِ : المهزول من الإبل ، والأدبر : المدبور ، أي : المجروح المصاب بالدّبرة بالتحريك وهي العقر والجرح من القتب ونحوه. |




