لِقَوْلِه تَعَالَى (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ) ولَا تَيْأَسَنَّ لِشَرِّ هَذِه الأُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللَّه (4927) لِقَوْلِه تَعَالَى (إِنَّه لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ الله إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ).
378 وقَالَ عليه السّلام الْبُخْلُ جَامِعٌ لِمَسَاوِئِ الْعُيُوبِ وهُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بِه إِلَى كُلِّ سُوءٍ.
379 وقَالَ عليه السّلام يَا ابْنَ آدَمَ الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُه ورِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِه أَتَاكَ فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ كَفَاكَ كُلُّ يَوْمٍ عَلَى مَا فِيه فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ جَدِيدٍ مَا قَسَمَ لَكَ وإِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ فِيمَا لَيْسَ لَكَ ولَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ ولَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْه غَالِبٌ ولَنْ يُبْطِئَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ.
قال الرضي وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم من هذا الباب إلا أنه هاهنا أوضح وأشرح فلذلك كررناه على القاعدة المقررة في أول الكتاب.
380 وقَالَ عليه السّلام رُبَّ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِه (4928) ومَغْبُوطٍ (4929) فِي أَوَّلِ لَيْلِه قَامَتْ بَوَاكِيه فِي آخِرِه.
381 وقَالَ عليه السّلام الْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ (4930) مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِه فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِه صِرْتَ فِي وَثَاقِه فَاخْزُنْ (4931) لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ ووَرِقَكَ (4932) فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وجَلَبَتْ نِقْمَةً.




