مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 530 من 719

ومَطِيَّةُ (4917) التَّعَبِ والْحِرْصُ والْكِبْرُ والْحَسَدُ دَوَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ والشَّرُّ جَامِعُ مَسَاوِئِ الْعُيُوبِ.

372 وقَالَ عليه السّلام لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الأَنْصَارِيِّ يَا جَابِرُ قِوَامُ الدِّينِ والدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ عَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ عِلْمَه وجَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وجَوَادٍ لَا يَبْخَلُ بِمَعْرُوفِه وفَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَه بِدُنْيَاه فَإِذَا ضَيَّعَ الْعَالِمُ عِلْمَه اسْتَنْكَفَ (4918) الْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وإِذَا بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِه بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَه بِدُنْيَاه.

يَا جَابِرُ مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اللَّه عَلَيْه كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْه فَمَنْ قَامَ لِلَّه فِيهَا بِمَا يَجِبُ فِيهَا عَرَّضَهَا (4919) لِلدَّوَامِ والْبَقَاءِ ومَنْ لَمْ يَقُمْ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا لِلزَّوَالِ والْفَنَاءِ.

373 ورَوَى ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِه : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْفَقِيه وكَانَ مِمَّنْ خَرَجَ لِقِتَالِ الْحَجَّاجِ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ أَنَّه قَالَ فِيمَا كَانَ يَحُضُّ بِه النَّاسَ عَلَى الْجِهَادِ إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيّاً رَفَعَ اللَّه دَرَجَتَه فِي الصَّالِحِينَ وأَثَابَه ثَوَابَ الشُّهَدَاءِ والصِّدِّيقِينَ يَقُولُ يَوْمَ لَقِينَا أَهْلَ الشَّامِ.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ إِنَّه مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِه ومُنْكَراً يُدْعَى إِلَيْه فَأَنْكَرَه بِقَلْبِه فَقَدْ سَلِمَ وبَرِئَ (4920) ومَنْ أَنْكَرَه بِلِسَانِه فَقَدْ أُجِرَ وهُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِه ومَنْ أَنْكَرَه بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّه هِيَ الْعُلْيَا وكَلِمَةُ الظَّالِمِينَ هِيَ السُّفْلَى فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ سَبِيلَ الْهُدَى وقَامَ عَلَى الطَّرِيقِ ونَوَّرَ فِي قَلْبِه الْيَقِينُ.

الصفحة 530 من 719