لَوْ أَخَذْتَه فَجَهَّزْتَ بِه جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَعْظَمَ لِلأَجْرِ ومَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِالْحَلْيِ فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِكَ وسَأَلَ عَنْه أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام فَقَالَ عليه السّلام:
إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله والأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ والْفَيْءُ فَقَسَّمَه عَلَى مُسْتَحِقِّيه والْخُمُسُ فَوَضَعَه اللَّه حَيْثُ وَضَعَه والصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّه حَيْثُ جَعَلَهَا وكَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ فَتَرَكَه اللَّه عَلَى حَالِه ولَمْ يَتْرُكْه نِسْيَاناً ولَمْ يَخْفَ عَلَيْه (4779) مَكَاناً فَأَقِرَّه حَيْثُ أَقَرَّه اللَّه ورَسُولُه فَقَالَ لَه عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وتَرَكَ الْحَلْيَ بِحَالِه.
271 رُوِيَ أَنَّه عليه السّلام رُفِعَ إِلَيْه رَجُلَانِ سَرَقَا مِنْ مَالِ اللَّه أَحَدُهُمَا عَبْدٌ مِنْ مَالِ اللَّه والآخَرُ مِنْ عُرُوضِ (4780) النَّاسِ.
فَقَالَ عليه السّلام أَمَّا هَذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللَّه ولَا حَدَّ عَلَيْه مَالُ اللَّه أَكَلَ بَعْضُه بَعْضاً وأَمَّا الآخَرُ فَعَلَيْه الْحَدُّ الشَّدِيدُ فَقَطَعَ يَدَه.
272 وقَالَ عليه السّلام لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هَذِه الْمَدَاحِضِ (4781) لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ.
273 وقَالَ عليه السّلام اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّه لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وإِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُه واشْتَدَّتْ طَلِبَتُه وقَوِيَتْ مَكِيدَتُه أَكْثَرَ




