مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 508 من 719

6 وفي حديثه عليه السّلام

إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَه الدَّيْنُ الظَّنُونُ يَجِبُ عَلَيْه أَنْ يُزَكِّيَه لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَه.

فالظنون الذي لا يعلم صاحبه أيقبضه من الذي هو عليه أم لا فكأنه الذي يظن به فمرة يرجوه ومرة لا يرجوه وهذا من أفصح الكلام وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظنون وعلى ذلك قول الأعشى :

ما يجعل الجد الظنون الذي  

جنب صوب اللجب الماطر  

مثل الفراتي إذا ما طما  

يقذف بالبوصي والماهر  

والجد البئر العادية في الصحراء والظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا.

7 وفي حديثه عليه السّلام

أنَّه شَيَّعَ جَيْشاً بِغَزْيَةٍ فَقَالَ اعْذِبُوا (4753) عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ.

ومعناه اصدفوا عن ذكر النساء وشغل القلب بهن وامتنعوا من المقاربة لهن لأن ذلك يفت (4754) في عضد الحمية ويقدح في معاقد العزيمة (4755) ويكسر عن (4756) العدو (4757) ويلفت عن الإبعاد في الغزو فكل من امتنع من شيء فقد عذب عنه والعاذب والعذوب الممتنع من الأكل والشرب.

8 وفي حديثه عليه السّلام

كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِه.

الصفحة 508 من 719