مَنّاً (4546) والْعِبَادَةَ اسْتِطَالَةً (4547) عَلَى النَّاسِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ السُّلْطَانُ بِمَشُورَةِ النِّسَاءِ وإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وتَدْبِيرِ الْخِصْيَانِ.
103 ورُئِيَ عَلَيْه إِزَارٌ خَلَقٌ مَرْقُوعٌ فَقِيلَ لَه فِي ذَلِكَ فَقَالَ:
يَخْشَعُ لَه الْقَلْبُ وتَذِلُّ بِه النَّفْسُ ويَقْتَدِي بِه الْمُؤْمِنُونَ إِنَّ الدُّنْيَا والآخِرَةَ عَدُوَّانِ مُتَفَاوِتَانِ وسَبِيلَانِ مُخْتَلِفَانِ فَمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وتَوَلَّاهَا أَبْغَضَ الآخِرَةَ وعَادَاهَا وهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ومَاشٍ بَيْنَهُمَا كُلَّمَا قَرُبَ مِنْ وَاحِدٍ بَعُدَ مِنَ الآخَرِ وهُمَا بَعْدُ ضَرَّتَانِ.
104 وعَنْ نَوْفٍ الْبَكَالِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ذَاتَ لَيْلَةٍ وقَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِه فَنَظَرَ فِي النُّجُومِ فَقَالَ لِي يَا نَوْفُ أَرَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ (4548) فَقُلْتُ بَلْ رَامِقٌ قَالَ:
يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الآخِرَةِ أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الأَرْضَ بِسَاطاً وتُرَابَهَا فِرَاشاً ومَاءَهَا طِيباً والْقُرْآنَ شِعَاراً (4549) والدُّعَاءَ دِثَاراً (4550) ثُمَّ قَرَضُوا (4551) الدُّنْيَا قَرْضاً عَلَى مِنْهَاجِ (4552) الْمَسِيحِ.
يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ عليه السّلام قَامَ فِي مِثْلِ هَذِه السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ إِنَّهَا لَسَاعَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَه إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً (4553) أَوْ عَرِيفاً (4554) أَوْ شُرْطِيّاً (4555) أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ وهِيَ الطُّنْبُورُ أَوْ صَاحِبَ كَوْبَةٍ وهِيَ الطَّبْلُ وقَدْ قِيلَ أَيْضاً إِنَّ الْعَرْطَبَةَ الطَّبْلُ والْكَوْبَةَ الطُّنْبُورُ.




