ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ فِيهَا فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ وخَطَرُكِ يَسِيرٌ وأَمَلُكِ حَقِيرٌ آه مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وطُولِ الطَّرِيقِ وبُعْدِ السَّفَرِ وعَظِيمِ الْمَوْرِدِ (4516).
78 ومِنْ كَلَامٍ لَه عليه السّلام لِلسَّائِلِ الشَّامِيِّ لَمَّا سَأَلَه أَكَانَ مَسِيرُنَا إِلَى الشَّامِ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّه وقَدَرٍ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ هَذَا مُخْتَارُه.
وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً (4517) لَازِماً وقَدَراً (4518) حَاتِماً (4519) لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ والْعِقَابُ وسَقَطَ الْوَعْدُ والْوَعِيدُ إِنَّ اللَّه سُبْحَانَه أَمَرَ عِبَادَه تَخْيِيراً ونَهَاهُمْ تَحْذِيراً وكَلَّفَ يَسِيراً ولَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً وأَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً ولَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً ولَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً ولَمْ يُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ لَعِباً ولَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً ولَا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ ومَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا (ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ).
79 وقَالَ عليه السّلام خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى كَانَتْ فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَكُونُ فِي صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَتَلَجْلَجُ (4520) فِي صَدْرِه حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلَى صَوَاحِبِهَا فِي صَدْرِ الْمُؤْمِنِ.
80 وقَالَ عليه السّلام الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَخُذِ الْحِكْمَةَ ولَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ.




