5 ومن خطبة له عليه السّلام
لما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وخاطبه العباس وأبو سفيان
بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة (وذلك بعد أن تمت البيعة لأبي بكر
في السقيفة ، وفيها ينهى عن الفتنة ويبين عن خلقه وعلمه)
النهي عن الفتنة
أَيُّهَا النَّاسُ شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ وعَرِّجُوا عَنْ طَرِيقِ الْمُنَافَرَةِ وضَعُوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ أَفْلَحَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ أَوِ اسْتَسْلَمَ فَأَرَاحَ هَذَا مَاءٌ آجِنٌ (163) ولُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا. ومُجْتَنِي الثَّمَرَةِ لِغَيْرِ وَقْتِ إِينَاعِهَا (164) كَالزَّارِعِ بِغَيْرِ أَرْضِه.
خلقه وعلمه
فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا حَرَصَ عَلَى الْمُلْكِ وإِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا جَزِعَ (165) مِنَ الْمَوْتِ هَيْهَاتَ (166) بَعْدَ اللَّتَيَّا والَّتِي (167) واللَّه لَابْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّه بَلِ انْدَمَجْتُ (168) عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِه لَاضْطَرَبْتُمْ اضْطِرَابَ الأَرْشِيَةِ (169) فِي الطَّوِيِّ (170) الْبَعِيدَةِ!




