مِنْ ذَوِي الْعِيَالِ والْمَجَاعَةِ مُصِيباً بِه مَوَاضِعَ الْفَاقَةِ (4367) والْخَلَّاتِ (4368) ومَا فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْه إِلَيْنَا لِنَقْسِمَه فِيمَنْ قِبَلَنَا.
ومُرْ أَهْلَ مَكَّةَ أَلَّا يَأْخُذُوا مِنْ سَاكِنٍ أَجْراً فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانَه يَقُولُ (سَواءً الْعاكِفُ فِيه والْبادِ) فَالْعَاكِفُ الْمُقِيمُ بِه والْبَادِي الَّذِي يَحُجُّ إِلَيْه مِنْ غَيْرِ أَهْلِه وَفَّقَنَا اللَّه وإِيَّاكُمْ لِمَحَابِّه (4369) والسَّلَامُ.
68 ومن كتاب له عليه السّلام
إلى سلمان الفارسي رحمه الله قبل أيام خلافته
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا قَاتِلٌ سَمُّهَا فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهَا وضَعْ عَنْكَ هُمُومَهَا لِمَا أَيْقَنْتَ بِه مِنْ فِرَاقِهَا وتَصَرُّفِ حَالَاتِهَا وكُنْ آنَسَ مَا تَكُونُ بِهَا (4370) أَحْذَرَ مَا تَكُونُ مِنْهَا فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ فِيهَا إِلَى سُرُورٍ أَشْخَصَتْه (4371) عَنْه إِلَى مَحْذُورٍ أَوْ إِلَى إِينَاسٍ أَزَالَتْه عَنْه إِلَى إِيحَاشٍ والسَّلَامُ.




