64 ومن كتاب له عليه السّلام
إلى معاوية جوابا
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا كُنَّا نَحْنُ وأَنْتُمْ عَلَى مَا ذَكَرْتَ مِنَ الأُلْفَةِ والْجَمَاعَةِ فَفَرَّقَ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ أَمْسِ أَنَّا آمَنَّا وكَفَرْتُمْ والْيَوْمَ أَنَّا اسْتَقَمْنَا وفُتِنْتُمْ ومَا أَسْلَمَ مُسْلِمُكُمْ إِلَّا كَرْهاً (4315) وبَعْدَ أَنْ كَانَ أَنْفُ الإِسْلَامِ (4316) كُلُّه لِرَسُولِ اللَّه صلّى الله عليه وآله حِزْباً.
وذَكَرْتَ أَنِّي قَتَلْتُ طَلْحَةَ والزُّبَيْرَ وشَرَّدْتُ بِعَائِشَةَ (4317) ونَزَلْتُ بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ (4318) وذَلِكَ أَمْرٌ غِبْتَ عَنْه فَلَا عَلَيْكَ ولَا الْعُذْرُ فِيه إِلَيْكَ.
وذَكَرْتَ أَنَّكَ زَائِرِي فِي الْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ وقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ أُسِرَ أَخُوكَ فَإِنْ كَانَ فِيه عَجَلٌ فَاسْتَرْفِه (4319) فَإِنِّي إِنْ أَزُرْكَ فَذَلِكَ جَدِيرٌ أَنْ يَكُونَ اللَّه إِنَّمَا بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِلنِّقْمَةِ مِنْكَ وإِنْ تَزُرْنِي فَكَمَا قَالَ أَخُو بَنِي أَسَدٍ :
مُسْتَقْبِلِينَ رِيَاحَ الصَّيْفِ تَضْرِبُهُمْ | بِحَاصِبٍ (4320) بَيْنَ أَغْوَارٍ (4321) وجُلْمُودِ (4322) |
وعِنْدِي السَّيْفُ الَّذِي أَعْضَضْتُه (4323) بِجَدِّكَ وخَالِكَ وأَخِيكَ فِي




