مَظْلُوماً وإِمَّا بَاغِياً وإِمَّا مَبْغِيّاً عَلَيْه وإِنِّي أُذَكِّرُ اللَّه مَنْ بَلَغَه كِتَابِي هَذَا لَمَّا (4246) نَفَرَ إِلَيَّ فَإِنْ كُنْتُ مُحْسِناً أَعَانَنِي وإِنْ كُنْتُ مُسِيئاً اسْتَعْتَبَنِي (4247).
58 ومن كتاب له عليه السّلام
كتبه إلى أهل الأمصار يقص فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين
وكَانَ بَدْءُ أَمْرِنَا أَنَّا الْتَقَيْنَا والْقَوْمُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ والظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّنَا وَاحِدٌ ونَبِيَّنَا وَاحِدٌ (4248) ودَعْوَتَنَا فِي الإِسْلَامِ وَاحِدَةٌ ولَا نَسْتَزِيدُهُمْ (4249) فِي الإِيمَانِ بِاللَّه والتَّصْدِيقِ بِرَسُولِه ولَا يَسْتَزِيدُونَنَا الأَمْرُ وَاحِدٌ إِلَّا مَا اخْتَلَفْنَا فِيه مِنْ دَمِ عُثْمَانَ ونَحْنُ مِنْه بَرَاءٌ فَقُلْنَا تَعَالَوْا نُدَاوِ مَا لَا يُدْرَكُ الْيَوْمَ بِإِطْفَاءِ النَّائِرَةِ (4250) وتَسْكِينِ الْعَامَّةِ حَتَّى يَشْتَدَّ الأَمْرُ ويَسْتَجْمِعَ فَنَقْوَى عَلَى وَضْعِ الْحَقِّ مَوَاضِعَه فَقَالُوا بَلْ نُدَاوِيه بِالْمُكَابَرَةِ (4251) فَأَبَوْا حَتَّى جَنَحَتِ (4252) الْحَرْبُ ورَكَدَتْ (4253) ووَقَدَتْ (4254) نِيرَانُهَا وحَمِشَتْ (4255) فَلَمَّا ضَرَّسَتْنَا (4256) وإِيَّاهُمْ ووَضَعَتْ مَخَالِبَهَا فِينَا وفِيهِمْ أَجَابُوا عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الَّذِي دَعَوْنَاهُمْ إِلَيْه فَأَجَبْنَاهُمْ إِلَى مَا دَعَوْا وسَارَعْنَاهُمْ (4257) إِلَى مَا طَلَبُوا حَتَّى اسْتَبَانَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ وانْقَطَعَتْ مِنْهُمُ الْمَعْذِرَةُ فَمَنْ تَمَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ فَهُوَ الَّذِي أَنْقَذَه اللَّه مِنَ الْهَلَكَةِ ومَنْ لَجَّ وتَمَادَى فَهُوَ




