قَدِ اسْتُرْعِيتَ حَقَّه ولَا يَشْغَلَنَّكَ عَنْهُمْ بَطَرٌ (4149) فَإِنَّكَ لَا تُعْذَرُ بِتَضْيِيعِكَ التَّافِه (4150) لإِحْكَامِكَ الْكَثِيرَ الْمُهِمَّ فَلَا تُشْخِصْ هَمَّكَ (4151) عَنْهُمْ ولَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لَهُمْ (4152) وتَفَقَّدْ أُمُورَ مَنْ لَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مِمَّنْ تَقْتَحِمُه الْعُيُونُ (4153) وتَحْقِرُه الرِّجَالُ فَفَرِّغْ لأُولَئِكَ ثِقَتَكَ (4154) مِنْ أَهْلِ الْخَشْيَةِ والتَّوَاضُعِ فَلْيَرْفَعْ إِلَيْكَ أُمُورَهُمْ ثُمَّ اعْمَلْ فِيهِمْ بِالإِعْذَارِ إِلَى اللَّه (4155) يَوْمَ تَلْقَاه فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ بَيْنِ الرَّعِيَّةِ أَحْوَجُ إِلَى الإِنْصَافِ مِنْ غَيْرِهِمْ وكُلٌّ فَأَعْذِرْ إِلَى اللَّه فِي تَأْدِيَةِ حَقِّه إِلَيْه وتَعَهَّدْ أَهْلَ الْيُتْمِ وذَوِي الرِّقَّةِ فِي السِّنِّ (4156) مِمَّنْ لَا حِيلَةَ لَه ولَا يَنْصِبُ لِلْمَسْأَلَةِ نَفْسَه وذَلِكَ عَلَى الْوُلَاةِ ثَقِيلٌ والْحَقُّ كُلُّه ثَقِيلٌ وقَدْ يُخَفِّفُه اللَّه عَلَى أَقْوَامٍ طَلَبُوا الْعَاقِبَةَ فَصَبَّرُوا أَنْفُسَهُمْ ووَثِقُوا بِصِدْقِ مَوْعُودِ اللَّه لَهُمْ.
واجْعَلْ لِذَوِي الْحَاجَاتِ (4157) مِنْكَ قِسْماً تُفَرِّغُ لَهُمْ فِيه شَخْصَكَ وتَجْلِسُ لَهُمْ مَجْلِساً عَامّاً فَتَتَوَاضَعُ فِيه لِلَّه الَّذِي خَلَقَكَ وتُقْعِدُ عَنْهُمْ جُنْدَكَ وأَعْوَانَكَ (4158) مِنْ أَحْرَاسِكَ (4159) وشُرَطِكَ (4160) حَتَّى يُكَلِّمَكَ مُتَكَلِّمُهُمْ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ (4161) فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صلّى الله عليه وآله يَقُولُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ (4162) لَنْ تُقَدَّسَ (4163) أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّه مِنَ الْقَوِيِّ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ ثُمَّ احْتَمِلِ الْخُرْقَ (4164) مِنْهُمْ والْعِيَّ (4165) ونَحِّ (4166) عَنْهُمُ الضِّيقَ (4167)




