مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 719

3 ومن خطبة له عليه السّلام

وهي المعروفة بالشقشقية

وتشتمل على الشكوى من أمر الخلافة ثم ترجيح صبره عنها ثم مبايعة الناس له

أَمَا واللَّه لَقَدْ تَقَمَّصَهَا (86) فُلَانٌ وإِنَّه لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى ، يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ ولَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ ، فَسَدَلْتُ (87) دُونَهَا ثَوْباً وطَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً (88) ، وطَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ (89) ، أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ (90)، يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ ويَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ ، ويَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّه ،

ترجيح الصبر

فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى (91) ، فَصَبَرْتُ وفِي الْعَيْنِ قَذًى وفِي الْحَلْقِ شَجًا (92) أَرَى تُرَاثِي (93) نَهْباً حَتَّى مَضَى الأَوَّلُ لِسَبِيلِه ، فَأَدْلَى بِهَا (94) إِلَى فُلَانٍ بَعْدَه ، ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الأَعْشَى :

شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا (95)  

ويَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ  

فَيَا عَجَباً بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا (96) فِي حَيَاتِه ، إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِه لَشَدَّ مَا تَشَطَّرَا ضَرْعَيْهَا (97) ، فَصَيَّرَهَا فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا (98) ، ويَخْشُنُ مَسُّهَا ويَكْثُرُ الْعِثَارُ (99) فِيهَا والِاعْتِذَارُ مِنْهَا ، فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ (100) ، إِنْ أَشْنَقَ (101) لَهَا خَرَمَ (102) وإِنْ أَسْلَسَ (103)

الصفحة 42 من 719