سُبُلُه وعَفَتْ شُرُكُه (75) ، أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَسَلَكُوا مَسَالِكَه ووَرَدُوا مَنَاهِلَه (76) ، بِهِمْ سَارَتْ أَعْلَامُه وقَامَ لِوَاؤُه فِي فِتَنٍ دَاسَتْهُمْ بِأَخْفَافِهَا (77) ووَطِئَتْهُمْ بِأَظْلَافِهَا (78) ، وقَامَتْ عَلَى سَنَابِكِهَا (79) ، فَهُمْ فِيهَا تَائِهُونَ حَائِرُونَ جَاهِلُونَ مَفْتُونُونَ ، فِي خَيْرِ دَارٍ وشَرِّ جِيرَانٍ ، نَوْمُهُمْ سُهُودٌ وكُحْلُهُمْ دُمُوعٌ ، بِأَرْضٍ عَالِمُهَا مُلْجَمٌ وجَاهِلُهَا مُكْرَمٌ.
ومنها يعني آل النبي عليه الصلاة والسلام
هُمْ مَوْضِعُ سِرِّه ولَجَأُ أَمْرِه (80) ، وعَيْبَةُ عِلْمِه (81) ومَوْئِلُ (82) حُكْمِه ، وكُهُوفُ كُتُبِه وجِبَالُ دِينِه ، بِهِمْ أَقَامَ انْحِنَاءَ ظَهْرِه وأَذْهَبَ ارْتِعَادَ فَرَائِصِه (83).
ومِنْهَا يَعْنِي قَوْماً آخَرِينَ
زَرَعُوا الْفُجُورَ وسَقَوْه الْغُرُورَ وحَصَدُوا الثُّبُورَ(84) ، لَا يُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله مِنْ هَذِه الأُمَّةِ أَحَدٌ ، ولَا يُسَوَّى بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْه أَبَداً ، هُمْ أَسَاسُ الدِّينِ وعِمَادُ الْيَقِينِ ، إِلَيْهِمْ يَفِيءُ الْغَالِي (85) وبِهِمْ يُلْحَقُ التَّالِي ، ولَهُمْ خَصَائِصُ حَقِّ الْوِلَايَةِ ، وفِيهِمُ الْوَصِيَّةُ والْوِرَاثَةُ ، الآنَ إِذْ رَجَعَ الْحَقُّ إِلَى أَهْلِه ونُقِلَ إِلَى مُنْتَقَلِه!




