حِمَامَه (3768) ونَحْنُ عَنْه رَاضُونَ أَوْلَاه اللَّه رِضْوَانَه وضَاعَفَ الثَّوَابَ لَه فَأَصْحِرْ (3769) لِعَدُوِّكَ وامْضِ عَلَى بَصِيرَتِكَ وشَمِّرْ لِحَرْبِ مَنْ حَارَبَكَ و (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ) وأَكْثِرِ الِاسْتِعَانَةَ بِاللَّه يَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ ويُعِنْكَ عَلَى مَا يُنْزِلُ بِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه.
35 ومن كتاب له عليه السّلام
إلى عبد الله بن العباس بعد مقتل محمد بن أبي بكر
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مِصْرَ قَدِ افْتُتِحَتْ ومُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رحمه الله قَدِ اسْتُشْهِدَ فَعِنْدَ اللَّه نَحْتَسِبُه (3770) وَلَداً نَاصِحاً وعَامِلًا كَادِحاً (3771) وسَيْفاً قَاطِعاً ورُكْناً دَافِعاً وقَدْ كُنْتُ حَثَثْتُ النَّاسَ عَلَى لَحَاقِه وأَمَرْتُهُمْ بِغِيَاثِه قَبْلَ الْوَقْعَةِ ودَعَوْتُهُمْ سِرّاً وجَهْراً وعَوْداً وبَدْءاً فَمِنْهُمُ الآتِي كَارِهاً ومِنْهُمُ الْمُعْتَلُّ كَاذِباً ومِنْهُمُ الْقَاعِدُ خَاذِلًا أَسْأَلُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لِي مِنْهُمْ فَرَجاً عَاجِلًا فَوَاللَّه لَوْ لَا طَمَعِي عِنْدَ لِقَائِي عَدُوِّي فِي الشَّهَادَةِ وتَوْطِينِي نَفْسِي عَلَى الْمَنِيَّةِ لأَحْبَبْتُ أَلَّا أَلْقَى مَعَ هَؤُلَاءِ يَوْماً وَاحِداً ولَا أَلْتَقِيَ بِهِمْ أَبَداً.




