وُجِّه إِلَى الْمَوْسِمِ (3753) أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الْعُمْيِ الْقُلُوبِ الصُّمِّ الأَسْمَاعِ الْكُمْه (3754) الأَبْصَارِ الَّذِينَ يَلْبِسُونَ (3755) الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ ويُطِيعُونَ الْمَخْلُوقَ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ ويَحْتَلِبُونَ (3756) الدُّنْيَا دَرَّهَا (3757) بِالدِّينِ ويَشْتَرُونَ عَاجِلَهَا بِآجِلِ الأَبْرَارِ الْمُتَّقِينَ ولَنْ يَفُوزَ بِالْخَيْرِ إِلَّا عَامِلُه ولَا يُجْزَى جَزَاءَ الشَّرِّ إِلَّا فَاعِلُه فَأَقِمْ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ قِيَامَ الْحَازِمِ الصَّلِيبِ (3758) والنَّاصِحِ اللَّبِيبِ التَّابِعِ لِسُلْطَانِه الْمُطِيعِ لإِمَامِه وإِيَّاكَ ومَا يُعْتَذَرُ مِنْه ولَا تَكُنْ عِنْدَ النَّعْمَاءِ (3759) بَطِراً (3760) ولَا عِنْدَ الْبَأْسَاءِ (3761) فَشِلًا (3762) والسَّلَامُ.
34 ومن كتاب له عليه السّلام
إلى محمد بن أبي بكر لما بلغه توجده (3763) من عزله بالأشتر عن مصر ،
ثم توفي الأشتر في توجهه إلى هناك قبل وصوله إليها
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي مَوْجِدَتُكَ (3764) مِنْ تَسْرِيحِ (3765) الأَشْتَرِ إِلَى عَمَلِكَ (3766) وإِنِّي لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ اسْتِبْطَاءً لَكَ فِي الْجَهْدَ ولَا ازْدِيَاداً لَكَ فِي الْجِدِّ ولَوْ نَزَعْتُ مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ سُلْطَانِكَ لَوَلَّيْتُكَ مَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مَئُونَةً وأَعْجَبُ إِلَيْكَ وِلَايَةً.
إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي كُنْتُ وَلَّيْتُه أَمْرَ مِصْرَ كَانَ رَجُلًا لَنَا نَاصِحاً وعَلَى عَدُوِّنَا شَدِيداً نَاقِماً (3767) فَرَحِمَه اللَّه فَلَقَدِ اسْتَكْمَلَ أَيَّامَه ولَاقَى




