ولَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وبَيْنَه مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْه ولَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْه ولَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَةِ ولَمْ يُعَاجِلْكَ بِالنِّقْمَةِ ولَمْ يُعَيِّرْكَ بِالإِنَابَةِ (3658) ولَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ الْفَضِيحَةُ بِكَ أَوْلَى ولَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ فِي قَبُولِ الإِنَابَةِ ولَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ ولَمْ يُؤْيِسْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ بَلْ جَعَلَ نُزُوعَكَ (3659) عَنِ الذَّنْبِ حَسَنَةً وحَسَبَ سَيِّئَتَكَ وَاحِدَةً وحَسَبَ حَسَنَتَكَ عَشْراً وفَتَحَ لَكَ بَابَ الْمَتَابِ وبَابَ الِاسْتِعْتَابِ فَإِذَا نَادَيْتَه سَمِعَ نِدَاكَ وإِذَا نَاجَيْتَه عَلِمَ نَجْوَاكَ (3660) فَأَفْضَيْتَ (3661) إِلَيْه بِحَاجَتِكَ وأَبْثَثْتَه (3662) ذَاتَ نَفْسِكَ (3663) وشَكَوْتَ إِلَيْه هُمُومَكَ واسْتَكْشَفْتَه كُرُوبَكَ (3664) واسْتَعَنْتَه عَلَى أُمُورِكَ وسَأَلْتَه مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِه مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِه غَيْرُه مِنْ زِيَادَةِ الأَعْمَارِ وصِحَّةِ الأَبْدَانِ وسَعَةِ الأَرْزَاقِ ثُمَّ جَعَلَ فِي يَدَيْكَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِه بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيه مِنْ مَسْأَلَتِه فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ أَبْوَابَ نِعْمَتِه واسْتَمْطَرْتَ شَآبِيبَ (3665) رَحْمَتِه فَلَا يُقَنِّطَنَّكَ (3666) إِبْطَاءُ إِجَابَتِه فَإِنَّ الْعَطِيَّةَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ ورُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنْكَ الإِجَابَةُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْظَمَ لأَجْرِ السَّائِلِ وأَجْزَلَ لِعَطَاءِ الآمِلِ ورُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْءَ فَلَا تُؤْتَاه وأُوتِيتَ خَيْراً مِنْه عَاجِلًا أَوْ آجِلًا أَوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَه فِيه هَلَاكُ دِينِكَ لَوْ أُوتِيتَه فَلْتَكُنْ مَسْأَلَتُكَ فِيمَا يَبْقَى




