ولَعَمْرُ اللَّه لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ وأَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ ومَا عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَةٍ (3533) فِي أَنْ يَكُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ يَكُنْ شَاكَّاً فِي دِينِه ولَا مُرْتَاباً بِيَقِينِه وهَذِه حُجَّتِي إِلَى غَيْرِكَ قَصْدُهَا ولَكِنِّي أَطْلَقْتُ لَكَ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا سَنَحَ (3534) مِنْ ذِكْرِهَا.
ثُمَّ ذَكَرْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِي وأَمْرِ عُثْمَانَ فَلَكَ أَنْ تُجَابَ عَنْ هَذِه لِرَحِمِكَ مِنْه (3535) فَأَيُّنَا كَانَ أَعْدَى لَه (3536) وأَهْدَى إِلَى مَقَاتِلِه (3537) أَمَنْ بَذَلَ لَه نُصْرَتَه فَاسْتَقْعَدَه (3538) واسْتَكَفَّه (3539) أَمْ مَنِ اسْتَنْصَرَه فَتَرَاخَى عَنْه وبَثَّ الْمَنُونَ إِلَيْه (3540) حَتَّى أَتَى قَدَرُه عَلَيْه كَلَّا واللَّه لَاَّه (قَدْ يَعْلَمُ الله الْمُعَوِّقِينَ (3541) مِنْكُمْ والْقائِلِينَ لإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا ولا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا) .
ومَا كُنْتُ لأَعْتَذِرَ مِنْ أَنِّي كُنْتُ أَنْقِمُ (3542) عَلَيْه أَحْدَاثاً (3543) فَإِنْ كَانَ الذَّنْبُ إِلَيْه إِرْشَادِي وهِدَايَتِي لَه فَرُبَّ مَلُومٍ لَا ذَنْبَ لَه
وقَدْ يَسْتَفِيدُ الظِّنَّةَ (3544) الْمُتَنَصِّحُ (3545)
ومَا أَرَدْتُ (إِلَّا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي إِلَّا بِالله عَلَيْه تَوَكَّلْتُ وإِلَيْه أُنِيبُ)
وذَكَرْتَ أَنَّه لَيْسَ لِي ولأَصْحَابِي عِنْدَكَ إِلَّا السَّيْفُ فَلَقَدْ أَضْحَكْتَ




