ومَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ (3452) لَهَا وَلَدٌ أَوْ هِيَ حَامِلٌ فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وهِيَ مِنْ حَظِّه فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ وحَرَّرَهَا الْعِتْقُ.
قال الشريف قوله عليه السّلام في هذه الوصية وألا يبيع من نخلها ودية الودية الفسيلة وجمعها ودي. وقوله عليه السّلام حتى تشكل أرضها غراسا هو من أفصح الكلام والمراد به أن الأرض يكثر فيها غراس النخل حتى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها.
25 ومن وصية له عليه السّلام
كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات
قال الشريف : وإنما ذكرنا هنا جملا ليعلم بها أنه عليه السّلام كان يقيم عماد الحق ، ويشرع أمثلة العدل ، في صغير الأمور وكبيرها ودقيقها وجليلها.
انْطَلِقْ عَلَى تَقْوَى اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه ولَا تُرَوِّعَنَّ (3453) مُسْلِماً ولَا تَجْتَازَنَّ (3454) عَلَيْه كَارِهاً ولَا تَأْخُذَنَّ مِنْه أَكْثَرَ مِنْ حَقِّ اللَّه فِي مَالِه فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْحَيِّ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِالسَّكِينَةِ والْوَقَارِ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ولَا تُخْدِجْ بِالتَّحِيَّةِ لَهُمْ (3455) ثُمَّ تَقُولَ عِبَادَ اللَّه أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّه وخَلِيفَتُه لِآخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّه فِي أَمْوَالِكُمْ فَهَلْ لِلَّه فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّوه إِلَى وَلِيِّه فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ لَا فَلَا تُرَاجِعْه وإِنْ أَنْعَمَ (3456) لَكَ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَه مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَه أَوْ تُوعِدَه أَوْ




