عَلَيْه فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ ولَا لِلْغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ وإِنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ وسَمَّوْه إِمَاماً كَانَ ذَلِكَ لِلَّه رِضًا فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْنٍ أَوْ بِدْعَةٍ رَدُّوه إِلَى مَا خَرَجَ مِنْه فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوه عَلَى اتِّبَاعِه غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ووَلَّاه اللَّه مَا تَوَلَّى.
ولَعَمْرِي يَا مُعَاوِيَةُ لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دُونَ هَوَاكَ لَتَجِدَنِّي أَبْرَأَ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ ولَتَعْلَمَنَّ أَنِّي كُنْتُ فِي عُزْلَةٍ عَنْه إِلَّا أَنْ تَتَجَنَّى (3325) فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَكَ والسَّلَامُ.
7 ومن كتاب منه عليه السّلام
إليه أيضا
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَتْنِي مِنْكَ مَوْعِظَةٌ مُوَصَّلَةٌ (3326) ورِسَالَةٌ مُحَبَّرَةٌ (3327) نَمَّقْتَهَا (3328) بِضَلَالِكَ وأَمْضَيْتَهَا بِسُوءِ رَأْيِكَ وكِتَابُ امْرِئٍ لَيْسَ لَه بَصَرٌ يَهْدِيه ولَا قَائِدٌ يُرْشِدُه قَدْ دَعَاه الْهَوَى فَأَجَابَه وقَادَه الضَّلَالُ فَاتَّبَعَه فَهَجَرَ (3329) لَاغِطاً (3330) وضَلَّ خَابِطاً.
ومِنْه لأَنَّهَا بَيْعَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يُثَنَّى فِيهَا النَّظَرُ (3331) ولَا يُسْتَأْنَفُ فِيهَا الْخِيَارُ الْخَارِجُ مِنْهَا طَاعِنٌ والْمُرَوِّي (3332) فِيهَا مُدَاهِنٌ (3333).




