باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين علي عليه السّلام
ورسائله إلى أعدائه وأمراء بلاده ، ويدخل في ذلك ما اختير من عهوده إلى عماله
ووصاياه لأهله وأصحابه.
1 ومن كتاب له عليه السّلام
إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة
مِنْ عَبْدِ اللَّه عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ جَبْهَةِ (3300) الأَنْصَارِ وسَنَامِ (3301) الْعَرَبِ
أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَمْرِ عُثْمَانَ حَتَّى يَكُونَ سَمْعُه كَعِيَانِه (3302) إِنَّ النَّاسَ طَعَنُوا عَلَيْه فَكُنْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أُكْثِرُ اسْتِعْتَابَه (3303) وأُقِلُّ عِتَابَه وكَانَ طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ أَهْوَنُ سَيْرِهِمَا فِيه الْوَجِيفُ (3304) وأَرْفَقُ حِدَائِهِمَا (3305) الْعَنِيفُ وكَانَ مِنْ عَائِشَةَ فِيه فَلْتَةُ غَضَبٍ فَأُتِيحَ لَه قَوْمٌ فَقَتَلُوه وبَايَعَنِي النَّاسُ غَيْرَ مُسْتَكْرَهِينَ ولَا مُجْبَرِينَ بَلْ طَائِعِينَ مُخَيَّرِينَ.
واعْلَمُوا أَنَّ دَارَ الْهِجْرَةِ (3306) قَدْ قَلَعَتْ بِأَهْلِهَا وقَلَعُوا بِهَا (3307) وجَاشَتْ (3308) جَيْشَ الْمِرْجَلِ (3309) وقَامَتِ الْفِتْنَةُ عَلَى الْقُطْبِ فَأَسْرِعُوا إِلَى أَمِيرِكُمْ وبَادِرُوا جِهَادَ عَدُوِّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ.




