السِّقَاءِ ، وعَصَفَتْ بِه عَصْفَهَا بِالْفَضَاءِ ، تَرُدُّ أَوَّلَه إِلَى آخِرِه وسَاجِيَه (21) إِلَى مَائِرِه (22) حَتَّى عَبَّ عُبَابُه ورَمَى بِالزَّبَدِ رُكَامُه (23)، فَرَفَعَه فِي هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ (24) وجَوٍّ مُنْفَهِقٍ ، فَسَوَّى مِنْه سَبْعَ سَمَوَاتٍ ، جَعَلَ سُفْلَاهُنَّ مَوْجاً مَكْفُوفاً (25)، وعُلْيَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً وسَمْكاً مَرْفُوعاً ، بِغَيْرِ عَمَدٍ يَدْعَمُهَا ولَا دِسَارٍ (26) يَنْظِمُهَا ثُمَّ زَيَّنَهَا بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ وضِيَاءِ الثَّوَاقِبِ (27) ، وأَجْرَى فِيهَا سِرَاجاً مُسْتَطِيراً (28) وقَمَراً مُنِيراً ، فِي فَلَكٍ دَائِرٍ وسَقْفٍ سَائِرٍ ورَقِيمٍ (29) مَائِرٍ.
خلق الملائكة
ثُمَّ فَتَقَ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ الْعُلَا ، فَمَلأَهُنَّ أَطْوَاراً مِنْ مَلَائِكَتِه ، مِنْهُمْ سُجُودٌ لَا يَرْكَعُونَ ورُكُوعٌ لَا يَنْتَصِبُونَ ، وصَافُّونَ (30) لَا يَتَزَايَلُونَ (31) ومُسَبِّحُونَ لَا يَسْأَمُونَ ، لَا يَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ ولَا سَهْوُ الْعُقُولِ ، ولَا فَتْرَةُ الأَبْدَانِ ولَا غَفْلَةُ النِّسْيَانِ ، ومِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِه وأَلْسِنَةٌ إِلَى رُسُلِه ، ومُخْتَلِفُونَ بِقَضَائِه وأَمْرِه ، ومِنْهُمُ الْحَفَظَةُ لِعِبَادِه والسَّدَنَةُ (32) لأَبْوَابِ جِنَانِه ، ومِنْهُمُ الثَّابِتَةُ فِي الأَرَضِينَ السُّفْلَى أَقْدَامُهُمْ ، والْمَارِقَةُ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا أَعْنَاقُهُمْ ، والْخَارِجَةُ مِنَ الأَقْطَارِ أَرْكَانُهُمْ ، والْمُنَاسِبَةُ لِقَوَائِمِ الْعَرْشِ أَكْتَافُهُمْ ، نَاكِسَةٌ دُونَه أَبْصَارُهُمْ مُتَلَفِّعُونَ (33) تَحْتَه بِأَجْنِحَتِهِمْ ، مَضْرُوبَةٌ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ مَنْ دُونَهُمْ حُجُبُ الْعِزَّةِ ، وأَسْتَارُ الْقُدْرَةِ ، لَا يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِيرِ ،




