الْخَرَابِ فِنَاؤُهَا (3175) وشُيِّدَ بِالتُّرَابِ بِنَاؤُهَا فَمَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ وسَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ بَيْنَ أَهْلِ مَحَلَّةٍ مُوحِشِينَ وأَهْلِ فَرَاغٍ مُتَشَاغِلِينَ لَا يَسْتَأْنِسُونَ بِالأَوْطَانِ ولَا يَتَوَاصَلُونَ تَوَاصُلَ الْجِيرَانِ عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ ودُنُوِّ الدَّارِ وكَيْفَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ وقَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلِه (3176) الْبِلَى (3177) وأَكَلَتْهُمُ الْجَنَادِلُ (3178) والثَّرَى (3179)!
وكَأَنْ قَدْ صِرْتُمْ إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْه وارْتَهَنَكُمْ ذَلِكَ الْمَضْجَعُ (3180) وضَمَّكُمْ ذَلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ فَكَيْفَ بِكُمْ لَوْ تَنَاهَتْ (3181) بِكُمُ الأُمُورُ وبُعْثِرَتِ الْقُبُورُ (3182) : (هُنالِكَ تَبْلُوا (3183) كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ ورُدُّوا إِلَى الله مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ).
227 ومن دعاء له عليه السّلام
يلجأ فيه إلى اللَّه ليهديه إلى الرشاد
اللَّهُمَّ إِنَّكَ آنَسُ (3184) الآنِسِينَ لأَوْلِيَائِكَ وأَحْضَرُهُمْ بِالْكِفَايَةِ لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ تُشَاهِدُهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ وتَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فِي ضَمَائِرِهِمْ وتَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ فَأَسْرَارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ وقُلُوبُهُمْ إِلَيْكَ مَلْهُوفَةٌ (3185) إِنْ أَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَةُ آنَسَهُمْ ذِكْرُكَ وإِنْ صُبَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَصَائِبُ لَجَئُوا إِلَى الِاسْتِجَارَةِ بِكَ عِلْماً بِأَنَّ أَزِمَّةَ الأُمُورِ بِيَدِكَ ومَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِكَ.




