عَلَى الأَلْسِنَةِ ويُثَبِّتُ الأَفْئِدَةَ فِيه كِفَاءٌ (2946) لِمُكْتَفٍ وشِفَاءٌ لِمُشْتَفٍ
صفة العلماء
واعْلَمُوا أَنَّ عِبَادَ اللَّه الْمُسْتَحْفَظِينَ (2947) عِلْمَه يَصُونُونَ مَصُونَه ويُفَجِّرُونَ عُيُونَه يَتَوَاصَلُونَ بِالْوِلَايَةِ (2948) ويَتَلَاقَوْنَ بِالْمَحَبَّةِ ويَتَسَاقَوْنَ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ (2949) ويَصْدُرُونَ بِرِيَّةٍ (2950) لَا تَشُوبُهُمُ الرِّيبَةُ (2951) ولَا تُسْرِعُ فِيهِمُ الْغِيبَةُ عَلَى ذَلِكَ عَقَدَ خَلْقَهُمْ وأَخْلَاقَهُمْ (2952) فَعَلَيْه يَتَحَابُّونَ وبِه يَتَوَاصَلُونَ فَكَانُوا كَتَفَاضُلِ الْبَذْرِ يُنْتَقَى (2953) فَيُؤْخَذُ مِنْه ويُلْقَى قَدْ مَيَّزَه التَّخْلِيصُ وهَذَّبَه (2954) التَّمْحِيصُ (2955)
العظة بالتقوى
فَلْيَقْبَلِ امْرُؤٌ كَرَامَةً (2956) بِقَبُولِهَا ولْيَحْذَرْ قَارِعَةً (2957) قَبْلَ حُلُولِهَا ولْيَنْظُرِ امْرُؤٌ فِي قَصِيرِ أَيَّامِه وقَلِيلِ مُقَامِه فِي مَنْزِلٍ حَتَّى يَسْتَبْدِلَ بِه مَنْزِلًا فَلْيَصْنَعْ لِمُتَحَوَّلِه (2958) ومَعَارِفِ مُنْتَقَلِه (2959) فَطُوبَى لِذِي قَلْبٍ سَلِيمٍ أَطَاعَ مَنْ يَهْدِيه وتَجَنَّبَ مَنْ يُرْدِيه وأَصَابَ سَبِيلَ السَّلَامَةِ بِبَصَرِ مَنْ بَصَّرَه وطَاعَةِ هَادٍ أَمَرَه وبَادَرَ الْهُدَى قَبْلَ أَنْ تُغْلَقَ أَبْوَابُه وتُقْطَعَ أَسْبَابُه واسْتَفْتَحَ التَّوْبَةَ وأَمَاطَ الْحَوْبَةَ (2960) فَقَدْ أُقِيمَ عَلَى الطَّرِيقِ وهُدِيَ نَهْجَ السَّبِيلِ.




