شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِه وهُوَ لَا يَعْلَمُ فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ ولَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّه مَنْسُوخٌ لَرَفَضَه ولَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ سَمِعُوه مِنْه أَنَّه مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوه
الصادقون الحافظون
وآخَرُ رَابِعٌ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّه ولَا عَلَى رَسُولِه مُبْغِضٌ لِلْكَذِبِ خَوْفاً مِنَ اللَّه وتَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّه صلّى الله عليه وآله ولَمْ يَهِمْ (2904) بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِه فَجَاءَ بِه عَلَى مَا سَمِعَه لَمْ يَزِدْ فِيه ولَمْ يَنْقُصْ مِنْه فَهُوَ حَفِظَ النَّاسِخَ فَعَمِلَ بِه وحَفِظَ الْمَنْسُوخَ فَجَنَّبَ عَنْه (2905) وعَرَفَ الْخَاصَّ والْعَامَّ والْمُحْكَمَ والْمُتَشَابِه (2906) فَوَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ مَوْضِعَه.
وقَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّه صلّى الله عليه وآله الْكَلَامُ لَه وَجْهَانِ فَكَلَامٌ خَاصٌّ وكَلَامٌ عَامٌّ فَيَسْمَعُه مَنْ لَا يَعْرِفُ مَا عَنَى اللَّه سُبْحَانَه بِه ولَا مَا عَنَى رَسُولُ اللَّه صلّى الله عليه وآله فَيَحْمِلُه السَّامِعُ ويُوَجِّهُه عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِمَعْنَاه ومَا قُصِدَ بِه ومَا خَرَجَ مِنْ أَجْلِه ولَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه صلّى الله عليه وآله مَنْ كَانَ يَسْأَلُه ويَسْتَفْهِمُه حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الأَعْرَابِيُّ والطَّارِئُ فَيَسْأَلَه عليه السّلام حَتَّى




