عَنْهَا تَجَلُّدِي إِلَّا أَنَّ فِي التَّأَسِّي (2869) لِي بِعَظِيمِ فُرْقَتِكَ وفَادِحِ (2870) مُصِيبَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ (2871) فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودَةِ (2872) قَبْرِكَ وفَاضَتْ بَيْنَ نَحْرِي وصَدْرِي نَفْسُكَ فَ (إِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه راجِعُونَ) فَلَقَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ وأُخِذَتِ الرَّهِينَةُ أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ وأَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ (2873) إِلَى أَنْ يَخْتَارَ اللَّه لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ بِهَا مُقِيمٌ وسَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا (2874) فَأَحْفِهَا (2875) السُّؤَالَ واسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ هَذَا ولَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ ولَمْ يَخْلُ مِنْكَ الذِّكْرُ والسَّلَامُ عَلَيْكُمَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ (2876) ولَا سَئِمٍ (2877) فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وإِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّه الصَّابِرِينَ.
203 ومن كلام له عليه السّلام
في التزهيد من الدنيا والترغيب في الآخرة
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ مَجَازٍ (2878) والآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ ولَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَسْرَارَكُمْ وأَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ فَفِيهَا اخْتُبِرْتُمْ ولِغَيْرِهَا خُلِقْتُمْ إِنَّ الْمَرْءَ إِذَا هَلَكَ قَالَ النَّاسُ مَا تَرَكَ؟




