مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 719

وأَمْنُ فَزَعِ جَأْشِكُمْ (2793) وضِيَاءُ سَوَادِ ظُلْمَتِكُمْ فَاجْعَلُوا طَاعَةَ اللَّه شِعَاراً (2794) دُونَ دِثَارِكُمْ (2795) ودَخِيلًا دُونَ شِعَارِكُمْ ولَطِيفاً بَيْنَ أَضْلَاعِكُمْ وأَمِيراً فَوْقَ أُمُورِكُمْ ومَنْهَلًا (2796) لِحِينِ وُرُودِكُمْ وشَفِيعاً لِدَرَكِ (2797) طَلِبَتِكُمْ (2798) وجُنَّةً (2799) لِيَوْمِ فَزَعِكُمْ ومَصَابِيحَ لِبُطُونِ قُبُورِكُمْ وسَكَناً لِطُولِ وَحْشَتِكُمْ ونَفَساً لِكَرْبِ مَوَاطِنِكُمْ فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّه حِرْزٌ مِنْ مَتَالِفَ مُكْتَنِفَةٍ ومَخَاوِفَ مُتَوَقَّعَةٍ وأُوَارِ (2800) نِيرَانٍ مُوقَدَةٍ فَمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى عَزَبَتْ (2801) عَنْه الشَّدَائِدُ بَعْدَ دُنُوِّهَا واحْلَوْلَتْ لَه الأُمُورُ بَعْدَ مَرَارَتِهَا وانْفَرَجَتْ عَنْه الأَمْوَاجُ بَعْدَ تَرَاكُمِهَا وأَسْهَلَتْ لَه الصِّعَابُ بَعْدَ إِنْصَابِهَا (2802) وهَطَلَتْ عَلَيْه الْكَرَامَةُ بَعْدَ قُحُوطِهَا . وتَحَدَّبَتْ (2803) عَلَيْه الرَّحْمَةُ بَعْدَ نُفُورِهَا وتَفَجَّرَتْ عَلَيْه النِّعَمُ بَعْدَ نُضُوبِهَا (2804) ووَبَلَتْ عَلَيْه الْبَرَكَةُ بَعْدَ إِرْذَاذِهَا (2805).

فَاتَّقُوا اللَّه الَّذِي نَفَعَكُمْ بِمَوْعِظَتِه ووَعَظَكُمْ بِرِسَالَتِه وامْتَنَّ عَلَيْكُمْ بِنِعْمَتِه فَعَبِّدُوا أَنْفُسَكُمْ لِعِبَادَتِه واخْرُجُوا إِلَيْه مِنْ حَقِّ طَاعَتِه.

فضل الإسلام

ثُمَّ إِنَّ هَذَا الإِسْلَامَ دِينُ اللَّه الَّذِي اصْطَفَاه لِنَفْسِه واصْطَنَعَه عَلَى عَيْنِه وأَصْفَاه (2806) خِيَرَةَ خَلْقِه وأَقَامَ دَعَائِمَه عَلَى مَحَبَّتِه أَذَلَّ الأَدْيَانَ

الصفحة 307 من 719