مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 719

فضائل الفرائض

انْظُرُوا إِلَى مَا فِي هَذِه الأَفْعَالِ مِنْ قَمْعِ (2618) نَوَاجِمِ (2619) الْفَخْرِ وقَدْعِ (2620) طَوَالِعِ الْكِبْرِ ولَقَدْ نَظَرْتُ فَمَا وَجَدْتُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ يَتَعَصَّبُ لِشَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ إِلَّا عَنْ عِلَّةٍ تَحْتَمِلُ تَمْوِيه الْجُهَلَاءِ أَوْ حُجَّةٍ تَلِيطُ (2621) بِعُقُولِ السُّفَهَاءِ غَيْرَكُمْ فَإِنَّكُمْ تَتَعَصَّبُونَ لأَمْرٍ مَا يُعْرَفُ لَه سَبَبٌ ولَا عِلَّةٌ أَمَّا إِبْلِيسُ فَتَعَصَّبَ عَلَى آدَمَ لأَصْلِه وطَعَنَ عَلَيْه فِي خِلْقَتِه فَقَالَ أَنَا نَارِيٌّ وأَنْتَ طِينِيٌّ.

عصبية المال

وأَمَّا الأَغْنِيَاءُ مِنْ مُتْرَفَةِ (2622) الأُمَمِ فَتَعَصَّبُوا لِآثَارِ مَوَاقِعِ النِّعَمِ (2623) فَ (قالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وأَوْلاداً وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ) فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ فَلْيَكُنْ تَعَصُّبُكُمْ لِمَكَارِمِ الْخِصَالِ ومَحَامِدِ الأَفْعَالِ ومَحَاسِنِ الأُمُورِ الَّتِي تَفَاضَلَتْ فِيهَا الْمُجَدَاءُ والنُّجَدَاءُ مِنْ بُيُوتَاتِ الْعَرَبِ ويَعَاسِيبِ (2624) القَبَائِلِ بِالأَخْلَاقِ الرَّغِيبَةِ (2625) والأَحْلَامِ (2626) الْعَظِيمَةِ والأَخْطَارِ الْجَلِيلَةِ والآثَارِ الْمَحْمُودَةِ فَتَعَصَّبُوا لِخِلَالِ الْحَمْدِ مِنَ الْحِفْظِ لِلْجِوَارِ (2627) والْوَفَاءِ بِالذِّمَامِ (2628) والطَّاعَةِ لِلْبِرِّ والْمَعْصِيَةِ لِلْكِبْرِ والأَخْذِ بِالْفَضْلِ والْكَفِّ عَنِ الْبَغْيِ والإِعْظَامِ لِلْقَتْلِ والإِنْصَافِ لِلْخَلْقِ والْكَظْمِ لِلْغَيْظِ.

الصفحة 289 من 719