وجُنُودِه فَإِنَّ لَه مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ جُنُوداً وأَعْوَاناً ورَجِلًا وفُرْسَاناً ولَا تَكُونُوا كَالْمُتَكَبِّرِ عَلَى ابْنِ أُمِّه مِنْ غَيْرِ مَا فَضْلٍ جَعَلَه اللَّه فِيه سِوَى مَا أَلْحَقَتِ الْعَظَمَةُ بِنَفْسِه مِنْ عَدَاوَةِ الْحَسَدِ وقَدَحَتِ الْحَمِيَّةُ فِي قَلْبِه مِنْ نَارِ الْغَضَبِ ونَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي أَنْفِه مِنْ رِيحِ الْكِبْرِ الَّذِي أَعْقَبَه اللَّه بِه النَّدَامَةَ وأَلْزَمَه آثَامَ الْقَاتِلِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
التحذير من الكبر
أَلَا وقَدْ أَمْعَنْتُمْ (2554) فِي الْبَغْيِ وأَفْسَدْتُمْ فِي الأَرْضِ مُصَارَحَةً (2555) لِلَّه بِالْمُنَاصَبَةِ ومُبَارَزَةً لِلْمُؤْمِنِينَ بِالْمُحَارَبَةِ فَاللَّه اللَّه فِي كِبْرِ الْحَمِيَّةِ وفَخْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّه مَلَاقِحُ (2556) الشَّنَئَانِ (2557) ومَنَافِخُ الشَّيْطَانِ الَّتِي خَدَعَ بِهَا الأُمَمَ الْمَاضِيَةَ والْقُرُونَ الْخَالِيَةَ حَتَّى أَعْنَقُوا (2558) فِي حَنَادِسِ (2559) جَهَالَتِه ومَهَاوِي (2560) ضَلَالَتِه ذُلُلًا (2561) عَنْ سِيَاقِه سُلُساً (2562) فِي قِيَادِه أَمْراً تَشَابَهَتِ الْقُلُوبُ فِيه وتَتَابَعَتِ الْقُرُونُ عَلَيْه وكِبْراً تَضَايَقَتِ الصُّدُورُ بِه.
التحذير من طاعة الكبراء
أَلَا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طَاعَةِ سَادَاتِكُمْ وكُبَرَائِكُمْ الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ وتَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ وأَلْقَوُا الْهَجِينَةَ (2563) عَلَى رَبِّهِمْ،




