183 من خطبة له عليه السّلام
في قدرة اللَّه وفي فضل القرآن وفي الوصية بالتقوى
الله تعالى
الْحَمْدُ لِلَّه الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ والْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ مَنْصَبَةٍ (2341) خَلَقَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِه واسْتَعْبَدَ الأَرْبَابَ بِعِزَّتِه وسَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِه وهُوَ الَّذِي أَسْكَنَ الدُّنْيَا خَلْقَه وبَعَثَ إِلَى الْجِنِّ والإِنْسِ رُسُلَه لِيَكْشِفُوا لَهُمْ عَنْ غِطَائِهَا ولِيُحَذِّرُوهُمْ مِنْ ضَرَّائِهَا ولِيَضْرِبُوا لَهُمْ أَمْثَالَهَا ولِيُبَصِّرُوهُمْ عُيُوبَهَا ولِيَهْجُمُوا (2342) عَلَيْهِمْ بِمُعْتَبَرٍ (2343) مِنْ تَصَرُّفِ (2344) مَصَاحِّهَا (2345) وأَسْقَامِهَا وحَلَالِهَا وحَرَامِهَا ومَا أَعَدَّ اللَّه لِلْمُطِيعِينَ مِنْهُمْ والْعُصَاةِ مِنْ جَنَّةٍ ونَارٍ وكَرَامَةٍ وهَوَانٍ أَحْمَدُه إِلَى نَفْسِه كَمَا اسْتَحْمَدَ (2346) إِلَى خَلْقِه وجَعَلَ (لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) ولِكُلِّ قَدْرٍ أَجَلًا ولِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً.
فضل القرآن
منها : فَالْقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ وصَامِتٌ نَاطِقٌ حُجَّةُ اللَّه عَلَى خَلْقِه أَخَذَ عَلَيْه مِيثَاقَهُمْ وارْتَهَنَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ (2347) أَتَمَّ نُورَه وأَكْمَلَ بِه دِينَه وقَبَضَ نَبِيَّه صلّى الله عليه وآله وقَدْ فَرَغَ إِلَى الْخَلْقِ مِنْ أَحْكَامِ الْهُدَى بِه فَعَظِّمُوا مِنْه سُبْحَانَه مَا عَظَّمَ مِنْ نَفْسِه فَإِنَّه




