مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 719

183 من خطبة له عليه السّلام

في قدرة اللَّه وفي فضل القرآن وفي الوصية بالتقوى

الله تعالى

الْحَمْدُ لِلَّه الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ والْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ مَنْصَبَةٍ (2341) خَلَقَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِه واسْتَعْبَدَ الأَرْبَابَ بِعِزَّتِه وسَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِه وهُوَ الَّذِي أَسْكَنَ الدُّنْيَا خَلْقَه وبَعَثَ إِلَى الْجِنِّ والإِنْسِ رُسُلَه لِيَكْشِفُوا لَهُمْ عَنْ غِطَائِهَا ولِيُحَذِّرُوهُمْ مِنْ ضَرَّائِهَا ولِيَضْرِبُوا لَهُمْ أَمْثَالَهَا ولِيُبَصِّرُوهُمْ عُيُوبَهَا ولِيَهْجُمُوا (2342) عَلَيْهِمْ بِمُعْتَبَرٍ (2343) مِنْ تَصَرُّفِ (2344) مَصَاحِّهَا (2345) وأَسْقَامِهَا وحَلَالِهَا وحَرَامِهَا ومَا أَعَدَّ اللَّه لِلْمُطِيعِينَ مِنْهُمْ والْعُصَاةِ مِنْ جَنَّةٍ ونَارٍ وكَرَامَةٍ وهَوَانٍ أَحْمَدُه إِلَى نَفْسِه كَمَا اسْتَحْمَدَ (2346) إِلَى خَلْقِه وجَعَلَ (لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) ولِكُلِّ قَدْرٍ أَجَلًا ولِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً.

فضل القرآن

منها : فَالْقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ وصَامِتٌ نَاطِقٌ حُجَّةُ اللَّه عَلَى خَلْقِه أَخَذَ عَلَيْه مِيثَاقَهُمْ وارْتَهَنَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ (2347) أَتَمَّ نُورَه وأَكْمَلَ بِه دِينَه وقَبَضَ نَبِيَّه صلّى الله عليه وآله وقَدْ فَرَغَ إِلَى الْخَلْقِ مِنْ أَحْكَامِ الْهُدَى بِه فَعَظِّمُوا مِنْه سُبْحَانَه مَا عَظَّمَ مِنْ نَفْسِه فَإِنَّه

الصفحة 259 من 719