عَنْهُمْ فَحَسْبُهُمْ بِخُرُوجِهِمْ (2292) مِنَ الْهُدَى وارْتِكَاسِهِمْ (2293) فِي الضَّلَالِ والْعَمَى وصَدِّهِمْ (2294) عَنِ الْحَقِّ وجِمَاحِهِمْ (2295) فِي التِّيه (2296).
182 ومِنْ خُطْبَةٍ لَه عليه السّلام :
رُوِيَ عَنْ نَوْفٍ الْبَكَالِيِّ قَالَ خَطَبَنَا بِهَذِه الْخُطْبَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السّلام بِالْكُوفَةِ وهُوَ قَائِمٌ عَلَى حِجَارَةٍ نَصَبَهَا لَه جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ وعَلَيْه مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ (2297) وحَمَائِلُ سَيْفِه لِيفٌ وفِي رِجْلَيْه نَعْلَانِ مِنْ لِيفٍ وكَأَنَّ جَبِينَه ثَفِنَةُ (2298) بَعِيرٍ فَقَالَ عليه السّلام
حمد اللَّه واستعانته
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي إِلَيْه مَصَائِرُ الْخَلْقِ وعَوَاقِبُ الأَمْرِ نَحْمَدُه عَلَى عَظِيمِ إِحْسَانِه ونَيِّرِ بُرْهَانِه ونَوَامِي (2299) فَضْلِه وامْتِنَانِه حَمْداً يَكُونُ لِحَقِّه قَضَاءً ولِشُكْرِه أَدَاءً وإِلَى ثَوَابِه مُقَرِّباً ولِحُسْنِ مَزِيدِه مُوجِباً ونَسْتَعِينُ بِه اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لِفَضْلِه مُؤَمِّلٍ لِنَفْعِه وَاثِقٍ بِدَفْعِه مُعْتَرِفٍ لَه بِالطَّوْلِ (2300) مُذْعِنٍ لَه بِالْعَمَلِ والْقَوْلِ ونُؤْمِنُ بِه إِيمَانَ مَنْ رَجَاه مُوقِناً وأَنَابَ إِلَيْه مُؤْمِناً وخَنَعَ (2301) لَه مُذْعِناً وأَخْلَصَ لَه مُوَحِّداً وعَظَّمَه مُمَجِّداً ولَاذَ بِه رَاغِباً مُجْتَهِداً.
اللَّه الواحد
(لَمْ يُولَدْ) سُبْحَانَه فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً و (لَمْ يَلِدْ) فَيَكُونَ مَوْرُوثاً




