179 ومن كلام له عليه السّلام
وقد سأله ذعلب اليماني فقال هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين
فقال عليه السّلام أفأعبد ما لا أرى فقال وكيف تراه فقال
لَا تُدْرِكُه الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ ولَكِنْ تُدْرِكُه الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الإِيمَانِ قَرِيبٌ مِنَ الأَشْيَاءِ غَيْرَ مُلَابِسٍ بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرَ مُبَايِنٍ مُتَكَلِّمٌ لَا بِرَوِيَّةٍ (2264) مُرِيدٌ لَا بِهِمَّةٍ (2265) صَانِعٌ لَا بِجَارِحَةٍ (2266) لَطِيفٌ لَا يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ كَبِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ (2267) بَصِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ رَحِيمٌ لَا يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ تَعْنُو (2268) الْوُجُوه لِعَظَمَتِه وتَجِبُ الْقُلُوبُ (2269) مِنْ مَخَافَتِه.
180 ومن خطبة له عليه السّلام
في ذم العاصين من أصحابه
أَحْمَدُ اللَّه عَلَى مَا قَضَى مِنْ أَمْرٍ وقَدَّرَ مِنْ فِعْلٍ وعَلَى ابْتِلَائِي بِكُمْ أَيَّتُهَا الْفِرْقَةُ الَّتِي إِذَا أَمَرْتُ لَمْ تُطِعْ وإِذَا دَعَوْتُ لَمْ تُجِبْ إِنْ أُمْهِلْتُمْ (2270) خُضْتُمْ وإِنْ حُورِبْتُمْ خُرْتُمْ (2271) وإِنِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى إِمَامٍ طَعَنْتُمْ وإِنْ أُجِئْتُمْ إِلَى مُشَاقَّةٍ (2272) نَكَصْتُمْ (2273) . لَا أَبَا لِغَيْرِكُمْ (2274) مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ والْجِهَادِ عَلَى حَقِّكُمْ الْمَوْتَ أَوِ الذُّلَّ لَكُمْ فَوَاللَّه لَئِنْ جَاءَ يَومِي ولَيَأْتِيَنِّي لَيُفَرِّقَنَّ بَيْنِي وبَيْنِكُمْ وأَنَا لِصُحْبَتِكُمْ قَالٍ (2275) وبِكُمْ غَيْرُ كَثِيرٍ (2276) لِلَّه أَنْتُمْ أَمَا




