176 ومن خطبة له عليه السّلام
وفيها يعظ ويبين فضل القرآن وينهى عن البدعة
عظة الناس
انْتَفِعُوا بِبَيَانِ اللَّه واتَّعِظُوا بِمَوَاعِظِ اللَّه واقْبَلُوا نَصِيحَةَ اللَّه فَإِنَّ اللَّه قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْكُمْ بِالْجَلِيَّةِ (2215) واتَّخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ وبَيَّنَ لَكُمْ مَحَابَّه مِنَ الأَعْمَالِ ومَكَارِهَه مِنْهَا لِتَتَّبِعُوا هَذِه وتَجْتَنِبُوا هَذِه فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه صلّى الله عليه وآله كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكَارِه وإِنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ.
واعْلَمُوا أَنَّه مَا مِنْ طَاعَةِ اللَّه شَيْءٌ إِلَّا يَأْتِي فِي كُرْه ومَا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّه شَيْءٌ إِلَّا يَأْتِي فِي شَهْوَةٍ فَرَحِمَ اللَّه امْرَأً نَزَعَ (2216) عَنْ شَهْوَتِه وقَمَعَ هَوَى نَفْسِه فَإِنَّ هَذِه النَّفْسَ أَبْعَدُ شَيْءٍ مَنْزِعاً (2217) وإِنَّهَا لَا تَزَالُ تَنْزِعُ إِلَى مَعْصِيَةٍ فِي هَوًى.
واعْلَمُوا عِبَادَ اللَّه أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصْبِحُ ولَا يُمْسِي إِلَّا ونَفْسُه ظَنُونٌ (2218) عِنْدَه فَلَا يَزَالُ زَارِياً (2219) عَلَيْهَا ومُسْتَزِيداً لَهَا فَكُونُوا كَالسَّابِقِينَ قَبْلَكُمْ والْمَاضِينَ أَمَامَكُمْ قَوَّضُوا (2220) مِنَ الدُّنْيَا تَقْوِيضَ الرَّاحِلِ وطَوَوْهَا طَيَّ الْمَنَازِلِ.




