هُدِيَ وهَدَى فَأَقَامَ سُنَّةً مَعْلُومَةً وأَمَاتَ بِدْعَةً مَجْهُولَةً وإِنَّ السُّنَنَ لَنَيِّرَةٌ لَهَا أَعْلَامٌ وإِنَّ الْبِدَعَ لَظَاهِرَةٌ لَهَا أَعْلَامٌ وإِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّه إِمَامٌ جَائِرٌ ضَلَّ وضُلَّ بِه فَأَمَاتَ سُنَّةً مَأْخُوذَةً وأَحْيَا بِدْعَةً مَتْرُوكَةً وإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صلّى الله عليه وآله يَقُولُ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالإِمَامِ الْجَائِرِ ولَيْسَ مَعَه نَصِيرٌ ولَا عَاذِرٌ فَيُلْقَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيَدُورُ فِيهَا كَمَا تَدُورُ الرَّحَى ثُمَّ يَرْتَبِطُ (2046) فِي قَعْرِهَا وإِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّه أَلَّا تَكُونَ إِمَامَ هَذِه الأُمَّةِ الْمَقْتُولَ فَإِنَّه كَانَ يُقَالُ يُقْتَلُ فِي هَذِه الأُمَّةِ إِمَامٌ يَفْتَحُ عَلَيْهَا الْقَتْلَ والْقِتَالَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ويَلْبِسُ أُمُورَهَا عَلَيْهَا ويَبُثُّ الْفِتَنَ فِيهَا فَلَا يُبْصِرُونَ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ يَمُوجُونَ فِيهَا مَوْجاً ويَمْرُجُونَ فِيهَا مَرْجاً (2047) فَلَا تَكُونَنَّ لِمَرْوَانَ سَيِّقَةً (2048) يَسُوقُكَ حَيْثُ شَاءَ بَعْدَ جَلَالِ السِّنِّ وتَقَضِّي الْعُمُرِ فَقَالَ لَه عُثْمَانُ رضي الله عنه كَلِّمِ النَّاسَ فِي أَنْ يُؤَجِّلُونِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَظَالِمِهِمْ فَقَالَ عليه السّلام مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَلَا أَجَلَ فِيه ومَا غَابَ فَأَجَلُه وُصُولُ أَمْرِكَ إِلَيْه.
165 ومن خطبة له عليه السّلام
يذكر فيها عجيب خلقة الطاوس
خلقة الطيور
ابْتَدَعَهُمْ خَلْقاً عَجِيباً مِنْ حَيَوَانٍ ومَوَاتٍ وسَاكِنٍ وذِي حَرَكَاتٍ؛




