فَمَنْ هَدَاكَ لِاجْتِرَارِ الْغِذَاءِ مِنْ ثَدْيِ أُمِّكَ وعَرَّفَكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَوَاضِعَ طَلَبِكَ وإِرَادَتِكَ هَيْهَاتَ إِنَّ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ صِفَاتِ ذِي الْهَيْئَةِ والأَدَوَاتِ فَهُوَ عَنْ صِفَاتِ خَالِقِه أَعْجَزُ ومِنْ تَنَاوُلِه بِحُدُودِ الْمَخْلُوقِينَ أَبْعَدُ!
164 ومن كلام له عليه السّلام
لما اجتمع الناس شكوا ما نقموه على عثمان
وسألوه مخاطبته لهم واستعتابه لهم فدخل عليه فقال
إِنَّ النَّاسَ وَرَائِي وقَدِ اسْتَسْفَرُونِي (2044) بَيْنَكَ وبَيْنَهُمْ ووَ اللَّه مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ مَا أَعْرِفُ شَيْئاً تَجْهَلُه ولَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ لَا تَعْرِفُه إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نَعْلَمُ مَا سَبَقْنَاكَ إِلَى شَيْءٍ فَنُخْبِرَكَ عَنْه ولَا خَلَوْنَا بِشَيْءٍ فَنُبَلِّغَكَه وقَدْ رَأَيْتَ كَمَا رَأَيْنَا وسَمِعْتَ كَمَا سَمِعْنَا وصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّه صلّى الله عليه وآله كَمَا صَحِبْنَا ومَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ولَا ابْنُ الْخَطَّابِ بِأَوْلَى بِعَمَلِ الْحَقِّ مِنْكَ وأَنْتَ أَقْرَبُ إِلَى أَبِي رَسُولِ اللَّه صلّى الله عليه وآله وَشِيجَةَ (2045) رَحِمٍ مِنْهُمَا وقَدْ نِلْتَ مِنْ صِهْرِه مَا لَمْ يَنَالَا فَاللَّه اللَّه فِي نَفْسِكَ فَإِنَّكَ واللَّه مَا تُبَصَّرُ مِنْ عَمًى ولَا تُعَلَّمُ مِنْ جَهْلٍ وإِنَّ الطُّرُقَ لَوَاضِحَةٌ وإِنَّ أَعْلَامَ الدِّينِ لَقَائِمَةٌ فَاعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللَّه عِنْدَ اللَّه إِمَامٌ عَادِلٌ،




