الأَوَدَ (2018) حَاوَلَ الْقَوْمُ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّه مِنْ مِصْبَاحِه وسَدَّ فَوَّارِه (2019) مِنْ يَنْبُوعِه وجَدَحُوا (2020) بَيْنِي وبَيْنَهُمْ شِرْباً وَبِيئاً (2021) فَإِنْ تَرْتَفِعْ عَنَّا وعَنْهُمْ مِحَنُ الْبَلْوَى أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِه (2022) وإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى «فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ الله عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ».
163 ومن خطبة له عليه السّلام
الخالق جل وعلا
الْحَمْدُ لِلَّه خَالِقِ الْعِبَادِ وسَاطِحِ الْمِهَادِ (2023) ومُسِيلِ الْوِهَادِ (2024) ومُخْصِبِ النِّجَادِ (2025) لَيْسَ لأَوَّلِيَّتِه ابْتِدَاءٌ ولَا لأَزَلِيَّتِه انْقِضَاءٌ هُوَ الأَوَّلُ ولَمْ يَزَلْ والْبَاقِي بِلَا أَجَلٍ خَرَّتْ لَه الْجِبَاه ووَحَّدَتْه الشِّفَاه حَدَّ الأَشْيَاءَ عِنْدَ خَلْقِه لَهَا إِبَانَةً لَه (2026) مِنْ شَبَهِهَا لَا تُقَدِّرُه الأَوْهَامُ بِالْحُدُودِ والْحَرَكَاتِ ولَا بِالْجَوَارِحِ والأَدَوَاتِ لَا يُقَالُ لَه مَتَى ولَا يُضْرَبُ لَه أَمَدٌ بِحَتَّى الظَّاهِرُ لَا يُقَالُ مِمَّ والْبَاطِنُ لَا يُقَالُ فِيمَ لَا شَبَحٌ فَيُتَقَصَّى ولَا مَحْجُوبٌ فَيُحْوَى لَمْ يَقْرُبْ مِنَ الأَشْيَاءِ بِالْتِصَاقٍ ولَمْ يَبْعُدْ عَنْهَا بِافْتِرَاقٍ ولَا يَخْفَى عَلَيْه مِنْ عِبَادِه شُخُوصُ لَحْظَةٍ (2027) ولَا كُرُورُ لَفْظَةٍ ولَا ازْدِلَافُ رَبْوَةٍ (2028) ولَا انْبِسَاطُ خُطْوَةٍ فِي لَيْلٍ دَاجٍ (2029) ولَا غَسَقٍ




