مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 719

رَجَاءٍ إِلَّا رَجَاءَ اللَّه تَعَالَى فَإِنَّه مَدْخُولٌ (1961) وكُلُّ خَوْفٍ مُحَقَّقٌ (1962) إِلَّا خَوْفَ اللَّه فَإِنَّه مَعْلُولٌ (1963) يَرْجُو اللَّه فِي الْكَبِيرِ ويَرْجُو الْعِبَادَ فِي الصَّغِيرِ فَيُعْطِي الْعَبْدَ مَا لَا يُعْطِي الرَّبَّ فَمَا بَالُ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُه يُقَصَّرُ بِه عَمَّا يُصْنَعُ بِه لِعِبَادِه أَتَخَافُ أَنْ تَكُونَ فِي رَجَائِكَ لَه كَاذِباً أَوْ تَكُونَ لَا تَرَاه لِلرَّجَاءِ مَوْضِعاً وكَذَلِكَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْداً مِنْ عَبِيدِه أَعْطَاه مِنْ خَوْفِه مَا لَا يُعْطِي رَبَّه فَجَعَلَ خَوْفَه مِنَ الْعِبَادِ نَقْداً وخَوْفَه مِنْ خَالِقِه ضِمَاراً (1964) ووَعْداً وكَذَلِكَ مَنْ عَظُمَتِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِه وكَبُرَ مَوْقِعُهَا مِنْ قَلْبِه آثَرَهَا عَلَى اللَّه تَعَالَى فَانْقَطَعَ إِلَيْهَا وصَارَ عَبْداً لَهَا.

رسول اللَّه

ولَقَدْ كَانَ فِي رَسُولِ اللَّه صلّى الله عليه وآله كَافٍ لَكَ فِي الأُسْوَةِ (1965) ودَلِيلٌ لَكَ عَلَى ذَمِّ الدُّنْيَا وعَيْبِهَا وكَثْرَةِ مَخَازِيهَا ومَسَاوِيهَا إِذْ قُبِضَتْ عَنْه أَطْرَافُهَا ووُطِّئَتْ لِغَيْرِه أَكْنَافُهَا (1966) وفُطِمَ عَنْ رَضَاعِهَا وزُوِيَ عَنْ زَخَارِفِهَا.

موسى

وإِنْ شِئْتَ ثَنَّيْتُ بِمُوسَى كَلِيمِ اللَّه صلّى الله عليه وآله حَيْثُ يَقُولُ «رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ» واللَّه مَا سَأَلَه إِلَّا خُبْزاً يَأْكُلُه لأَنَّه كَانَ يَأْكُلُ بَقْلَةَ الأَرْضِ ولَقَدْ كَانَتْ خُضْرَةُ

الصفحة 220 من 719