فَالنَّاظِرُ بِالْقَلْبِ الْعَامِلُ بِالْبَصَرِ يَكُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِه أَنْ يَعْلَمَ أَعَمَلُه عَلَيْه أَمْ لَه فَإِنْ كَانَ لَه مَضَى فِيه وإِنْ كَانَ عَلَيْه وَقَفَ عَنْه فَإِنَّ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ فَلَا يَزِيدُه بُعْدُه عَنِ الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ إِلَّا بُعْداً مِنْ حَاجَتِه والْعَامِلُ بِالْعِلْمِ كَالسَّائِرِ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ أَسَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ.
واعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَى مِثَالِه فَمَا طَابَ ظَاهِرُه طَابَ بَاطِنُه ومَا خَبُثَ ظَاهِرُه خَبُثَ بَاطِنُه وقَدْ قَالَ الرَّسُولُ الصَّادِقُ صلّى الله عليه وآله إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْعَبْدَ ويُبْغِضُ عَمَلَه ويُحِبُّ الْعَمَلَ ويُبْغِضُ بَدَنَه.
واعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ نَبَاتاً وكُلُّ نَبَاتٍ لَا غِنَى بِه عَنِ الْمَاءِ والْمِيَاه مُخْتَلِفَةٌ فَمَا طَابَ سَقْيُه طَابَ غَرْسُه وحَلَتْ ثَمَرَتُه ومَا خَبُثَ سَقْيُه خَبُثَ غَرْسُه وأَمَرَّتْ ثَمَرَتُه.
155 ومن خطبة له عليه السّلام
يذكر فيها بديع خلقة الخفاش
حمد اللَّه وتنزيهه
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي انْحَسَرَتِ (1901) الأَوْصَافُ عَنْ كُنْه مَعْرِفَتِه ورَدَعَتْ




