مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 719

الْمَغَاوِي (1890) ولَا يُعِينُ عَلَى نَفْسِه الْغُوَاةَ بِتَعَسُّفٍ فِي حَقٍّ أَوْ تَحْرِيفٍ فِي نُطْقٍ أَوْ تَخَوُّفٍ مِنْ صِدْقٍ.

عظة الناس

فَأَفِقْ أَيُّهَا السَّامِعُ مِنْ سَكْرَتِكَ واسْتَيْقِظْ مِنْ غَفْلَتِكَ واخْتَصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وأَنْعِمِ الْفِكْرَ فِيمَا جَاءَكَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ صلّى الله عليه وآله مِمَّا لَا بُدَّ مِنْه ولَا مَحِيصَ عَنْه وخَالِفْ مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِه ودَعْه ومَا رَضِيَ لِنَفْسِه وضَعْ فَخْرَكَ واحْطُطْ كِبْرَكَ واذْكُرْ قَبْرَكَ فَإِنَّ عَلَيْه مَمَرَّكَ وكَمَا تَدِينُ تُدَانُ وكَمَا تَزْرَعُ تَحْصُدُ ومَا قَدَّمْتَ الْيَوْمَ تَقْدَمُ عَلَيْه غَداً فَامْهَدْ (1891) لِقَدَمِكَ وقَدِّمْ لِيَوْمِكَ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ والْجِدَّ الْجِدَّ أَيُّهَا الْغَافِلُ «ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ».

إِنَّ مِنْ عَزَائِمِ اللَّه فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ الَّتِي عَلَيْهَا يُثِيبُ ويُعَاقِبُ ولَهَا يَرْضَى ويَسْخَطُ أَنَّه لَا يَنْفَعُ عَبْداً وإِنْ أَجْهَدَ نَفْسَه وأَخْلَصَ فِعْلَه أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا لَاقِياً رَبَّه بِخَصْلَةٍ مِنْ هَذِه الْخِصَالِ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا أَنْ يُشْرِكَ بِاللَّه فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْه مِنْ عِبَادَتِه أَوْ يَشْفِيَ غَيْظَه بِهَلَاكِ نَفْسٍ أَوْ يَعُرَّ (1892) بِأَمْرٍ فَعَلَه غَيْرُه أَوْ يَسْتَنْجِحَ (1893) حَاجَةً إِلَى النَّاسِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِه أَوْ يَلْقَى النَّاسَ بِوَجْهَيْنِ أَوْ يَمْشِيَ

الصفحة 208 من 719