149 ومن كلام له عليه السّلام
قبل موته
أَيُّهَا النَّاسُ كُلُّ امْرِئٍ لَاقٍ مَا يَفِرُّ مِنْه فِي فِرَارِه الأَجَلُ مَسَاقُ النَّفْسِ (1818) والْهَرَبُ مِنْه مُوَافَاتُه كَمْ أَطْرَدْتُ (1819) الأَيَّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الأَمْرِ فَأَبَى اللَّه إِلَّا إِخْفَاءَه هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَخْزُونٌ أَمَّا وَصِيَّتِي فَاللَّه لَا تُشْرِكُوا بِه شَيْئاً ومُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله فَلَا تُضَيِّعُوا سُنَّتَه أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ وأَوْقِدُوا هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ وخَلَاكُمْ ذَمٌّ (1820) مَا لَمْ تَشْرُدُوا (1821) حُمِّلَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ مَجْهُودَه وخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ رَبٌّ رَحِيمٌ ودِينٌ قَوِيمٌ وإِمَامٌ عَلِيمٌ أَنَا بِالأَمْسِ صَاحِبُكُمْ وأَنَا الْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ وغَداً مُفَارِقُكُمْ غَفَرَ اللَّه لِي ولَكُمْ!
إِنْ تَثْبُتِ الْوَطْأَةُ (1822) فِي هَذِه الْمَزَلَّةِ (1823) فَذَاكَ وإِنْ تَدْحَضِ (1824) الْقَدَمُ فَإِنَّا كُنَّا فِي أَفْيَاءِ (1825) أَغْصَانٍ ومَهَابِّ رِيَاحٍ وتَحْتَ ظِلِّ غَمَامٍ اضْمَحَلَّ فِي الْجَوِّ مُتَلَفَّقُهَا (1826) وعَفَا (1827) فِي الأَرْضِ مَخَطُّهَا (1828) وإِنَّمَا كُنْتُ جَاراً جَاوَرَكُمْ بَدَنِي أَيَّاماً وسَتُعْقَبُونَ مِنِّي جُثَّةً خَلَاءً (1829) سَاكِنَةً بَعْدَ حَرَاكٍ وصَامِتَةً بَعْدَ نُطْقٍ لِيَعِظْكُمْ هُدُوِّي وخُفُوتُ (1830) إِطْرَاقِي وسُكُونُ أَطْرَافِي (1831) فَإِنَّه أَوْعَظُ لِلْمُعْتَبِرِينَ مِنَ الْمَنْطِقِ




