مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 719

ومن ذلك أيضا أنه ذكر في المتن «يذري الروايات إذراء الريح الهشيم» ، ويشرحها في الحاشية ثم يقول : «ويروى : يذرو الروايات كما تذرو الريح الهيثم ، وهي أفصح ،» قال الله تعالى : «فأصبح هشيما تذروه الرياح» (1) ونحن نتساءل مرة أخرى : ما الحكمة في إغفاله ما يعرفه فصيحا بل أفصح الفصيح؟

وأدهى من ذلك وأمر أن الأستاذ عبد العزيز سيد الأهل في طبعة المبنية على شرح الأستاذ الإمام يبلغ به التساهل مبلغا لا يحسد عليه ، فهو يختار في المتن عبارة ويشرح غيرها في الحاشية ، فما يدري أحد بأي مقياس ثم له الاختيار : ها هو ذا يثبت في المتين «وضرب على قلبه بالإسهاب» ويعلق في الحاشية بقوله (2) : «الأسداد جمع سد ، يريد الحجب التي تحول دون بصيرته والرشاد ، قال الله تعالى «وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون» ثم يقول : ويروى «الإسهاب» وهو ذهاب العقل أو كثرة الكلام!!!

ويطول بنا الحديث لو ذهبنا نتقصى ما وهم فيه سيد الأهل في طبعته ، سواء أكان سببه محاكاته غالبا وجده في شرح الإمام محمد عبده ، أم تصحيفا لم ينتبه إليه ، أم غلطا وقع فيه.

إنه ليثبت ويشرح «النباتات البدوية» (3) ، وإنما هي (النابتات العذية) أي التي تنبت عذيا ، والعذي بسكون الذال الزرع لا يسقيه إلا ماء المطر. ويجعل «منافثة» الحكماء بالثاء «مناقشة» بينهم ، بالشين (4) ، ويصير «الخنوع» بالنون «الخشوع» (5) بالشين ، وينسى التعبير القرآني «يلبسون الحق بالباطل» أي يخلطون أحدهما بالآخر ، ليضع مكانه «يلتسمون» (6) ، وبيني للمجهول «نسلت القرون» (7) والفصيح ف؟؟ «نسلت» بالبناء للمعلوم ، ويشدد اللام في «يثل» من قول الإمام «ولا يثل من عاداه» (8)

______________________

(1) انظر طبعة سيد الأهل ص 61 س وقارن بطبعة عبد الحميد 1 49 س 4.

(2) انظر سيد الأهل ص 75 س 11 والحاشية 5.

(3) طبعة سيد الأهل ص 507 س 12 وقارنه بطبعة عبد الحميد 2 81 س 8.

(4) طبعة سيد الأهل ص 522 س 9. وقارنه بطبعة عبد الحميد 2 99 س 7.

(5) طبعة سيد الأهل ص 30 س 2 وقارن بطبعة عبد الحميد 1 15 س 5.

(6) طبعة سيد الأهل 491 س 8. وقارنه بطبعة عبد الحميد 2 65 س 6.

(7) طبعة سيد الأهل 22 س 6 وقارنه بطبعة عبد الحميد 1 18 س 5.

(8) طبعة سيد الأهل 35 س 12. والغريب هنا أن طبعة عبد الحميد 1 22 س 3 من غير تشديد.

الصفحة 20 من 719