وأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدَدِهِمْ فَإِنَّا لَمْ نَكُنْ نُقَاتِلُ فِيمَا مَضَى بِالْكَثْرَةِ وإِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ بِالنَّصْرِ والْمَعُونَةِ!
147 ومن خطبة له عليه السّلام
الغاية من البعثة
فَبَعَثَ اللَّه مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله بِالْحَقِّ لِيُخْرِجَ عِبَادَه مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ إِلَى عِبَادَتِه ومِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ إِلَى طَاعَتِه بِقُرْآنٍ قَدْ بَيَّنَه وأَحْكَمَه لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوه ولِيُقِرُّوا بِه بَعْدَ إِذْ جَحَدُوه ولِيُثْبِتُوه بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوه فَتَجَلَّى لَهُمْ سُبْحَانَه (1803) فِي كِتَابِه مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا رَأَوْه بِمَا أَرَاهُمْ مِنْ قُدْرَتِه وخَوَّفَهُمْ مِنْ سَطْوَتِه وكَيْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ بِالْمَثُلَاتِ (1804) واحْتَصَدَ مَنِ احْتَصَدَ بِالنَّقِمَاتِ!
الزمان المقبل
وإِنَّه سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي زَمَانٌ لَيْسَ فِيه شَيْءٌ أَخْفَى مِنَ الْحَقِّ ولَا أَظْهَرَ مِنَ الْبَاطِلِ ولَا أَكْثَرَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّه ورَسُولِه ولَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ سِلْعَةٌ أَبْوَرَ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِه ولَا أَنْفَقَ مِنْه (1805) إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِه ولَا فِي الْبِلَادِ شَيْءٌ أَنْكَرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ ولَا أَعْرَفَ مِنَ الْمُنْكَرِ فَقَدْ نَبَذَ الْكِتَابَ حَمَلَتُه وتَنَاسَاه




