الْجَنَّةِ والنَّارِ فَصَرَفُوا عَنِ الْجَنَّةِ وُجُوهَهُمْ وأَقْبَلُوا إِلَى النَّارِ بِأَعْمَالِهِمْ ودَعَاهُمْ رَبُّهُمْ فَنَفَرُوا ووَلَّوْا ودَعَاهُمُ الشَّيْطَانُ فَاسْتَجَابُوا وأَقْبَلُوا!
145 ومن خطبة له عليه السّلام
فناء الدنيا
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هَذِه الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ (1795) فِيه الْمَنَايَا مَعَ كُلِّ جَرْعَةٍ شَرَقٌ وفِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ لَا تَنَالُونَ مِنْهَا نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى ولَا يُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنْكُمْ يَوْماً مِنْ عُمُرِه إِلَّا بِهَدْمِ آخَرَ مِنْ أَجَلِه ولَا تُجَدَّدُ لَه زِيَادَةٌ فِي أَكْلِه إِلَّا بِنَفَادِ مَا قَبْلَهَا مِنْ رِزْقِه ولَا يَحْيَا لَه أَثَرٌ إِلَّا مَاتَ لَه أَثَرٌ ولَا يَتَجَدَّدُ لَه جَدِيدٌ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَخْلَقَ (1796) لَه جَدِيدٌ ولَا تَقُومُ لَه نَابِتَةٌ إِلَّا وتَسْقُطُ مِنْه مَحْصُودَةٌ وقَدْ مَضَتْ أُصُولٌ نَحْنُ فُرُوعُهَا فَمَا بَقَاءُ فَرْعٍ بَعْدَ ذَهَابِ أَصْلِه!
ذم البدعة
منها ومَا أُحْدِثَتْ بِدْعَةٌ إِلَّا تُرِكَ بِهَا سُنَّةٌ فَاتَّقُوا الْبِدَعَ والْزَمُوا الْمَهْيَعَ (1797) إِنَّ عَوَازِمَ الأُمُورِ(1798) أَفْضَلُهَا وإِنَّ مُحْدِثَاتِهَا شِرَارُهَا.




