غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا وتُخْرِجُ لَه الأَرْضُ أَفَالِيذَ (1763) كَبِدِهَا وتُلْقِي إِلَيْه سِلْماً مَقَالِيدَهَا فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ ويُحْيِي مَيِّتَ الْكِتَابِ والسُّنَّةِ.
منها كَأَنِّي بِه قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وفَحَصَ (1764) بِرَايَاتِه فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ (1765) فَعَطَفَ عَلَيْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ (1766) وفَرَشَ الأَرْضَ بِالرُّءُوسِ قَدْ فَغَرَتْ فَاغِرَتُه (1767) وثَقُلَتْ فِي الأَرْضِ وَطْأَتُه بَعِيدَ الْجَوْلَةِ عَظِيمَ الصَّوْلَةِ واللَّه لَيُشَرِّدَنَّكُمْ (1768) فِي أَطْرَافِ الأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا قَلِيلٌ كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى تَئُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا (1769) فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ والآثَارَ الْبَيِّنَةَ والْعَهْدَ الْقَرِيبَ الَّذِي عَلَيْه بَاقِي النُّبُوَّةِ واعْلَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُسَنِّي (1770) لَكُمْ طُرُقَه لِتَتَّبِعُوا عَقِبَه.
139 ومن كلام له عليه السّلام
في وقت الشورى
لَنْ يُسْرِعَ أَحَدٌ قَبْلِي إِلَى دَعْوَةِ حَقٍّ وصِلَةِ رَحِمٍ وعَائِدَةِ كَرَمٍ فَاسْمَعُوا قَوْلِي وعُوا مَنْطِقِي عَسَى أَنْ تَرَوْا هَذَا الأَمْرَ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْيَوْمِ تُنْتَضَى (1771) فِيه السُّيُوفُ وتُخَانُ فِيه الْعُهُودُ حَتَّى يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لأَهْلِ الضَّلَالَةِ وشِيعَةً لأَهْلِ الْجَهَالَةِ.




