جَنَّتِه ولَا تُنَالُ مَرْضَاتُه إِلَّا بِطَاعَتِه لَعَنَ اللَّه الآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِكِينَ لَه والنَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ الْعَامِلِينَ بِه.
130 ومن كلام له عليه السّلام
لأبي ذر رحمه الله لما أخرج إلى الربذة (1714)
يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ غَضِبْتَ لِلَّه فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَه إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وخِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ فَاتْرُكْ فِي أَيْدِيهِمْ مَا خَافُوكَ عَلَيْه واهْرُبْ مِنْهُمْ بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَيْه فَمَا أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ ومَا أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ وسَتَعْلَمُ مَنِ الرَّابِحُ غَداً والأَكْثَرُ حُسَّداً ولَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ والأَرَضِينَ كَانَتَا عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَى اللَّه لَجَعَلَ اللَّه لَه مِنْهُمَا مَخْرَجاً لَا يُؤْنِسَنَّكَ إِلَّا الْحَقُّ ولَا يُوحِشَنَّكَ إِلَّا الْبَاطِلُ فَلَوْ قَبِلْتَ دُنْيَاهُمْ لأَحَبُّوكَ ولَوْ قَرَضْتَ (1715) مِنْهَا لأَمَّنُوكَ.
131 ومن كلام له عليه السّلام
وفيه يبين سبب طلبه الحكم ويصف الإمام الحق
أَيَّتُهَا النُّفُوسُ الْمُخْتَلِفَةُ والْقُلُوبُ الْمُتَشَتِّتَةُ الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ والْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ أَظْأَرُكُمْ (1716) عَلَى الْحَقِّ وأَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عَنْه




