الْفِيَلَةِ مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يُنْدَبُ قَتِيلُهُمْ ولَا يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ أَنَا كَابُّ الدُّنْيَا لِوَجْهِهَا وقَادِرُهَا بِقَدْرِهَا ونَاظِرُهَا بِعَيْنِهَا.
منه في وصف الأتراك
كَأَنِّي أَرَاهُمْ قَوْماً «كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ» (1704) يَلْبَسُونَ السَّرَقَ (1705) والدِّيبَاجَ ويَعْتَقِبُونَ (1706) الْخَيْلَ الْعِتَاقَ ويَكُونُ هُنَاكَ اسْتِحْرَارُ قَتْلٍ حَتَّى يَمْشِيَ الْمَجْرُوحُ عَلَى الْمَقْتُولِ ويَكُونَ الْمُفْلِتُ أَقَلَّ مِنَ الْمَأْسُورِ.
فَقَالَ لَه بَعْضُ أَصْحَابِه لَقَدْ أُعْطِيتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِلْمَ الْغَيْبِ فَضَحِكَ عليه السّلام وقَالَ لِلرَّجُلِ وكَانَ كَلْبِيّاً.
يَا أَخَا كَلْبٍ لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ وإِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ وإِنَّمَا عِلْمُ الْغَيْبِ عِلْمُ السَّاعَةِ ومَا عَدَّدَه اللَّه سُبْحَانَه بِقَوْلِه «إِنَّ الله عِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ» الآيَةَ فَيَعْلَمُ اللَّه سُبْحَانَه مَا فِي الأَرْحَامِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وقَبِيحٍ أَوْ جَمِيلٍ وسَخِيٍّ أَوْ بَخِيلٍ وشَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ ومَنْ يَكُونُ فِي النَّارِ حَطَباً أَوْ فِي الْجِنَانِ لِلنَّبِيِّينَ مُرَافِقاً فَهَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يَعْلَمُه أَحَدٌ إِلَّا اللَّه ومَا سِوَى ذَلِكَ فَعِلْمٌ عَلَّمَه اللَّه نَبِيَّه فَعَلَّمَنِيه ودَعَا لِي بِأَنْ يَعِيَه صَدْرِي وتَضْطَمَّ عَلَيْه جَوَانِحِي (1708)




