أَلَا مَنْ دَعَا إِلَى هَذَا الشِّعَارِ (1693) فَاقْتُلُوه ولَوْ كَانَ تَحْتَ عِمَامَتِي هَذِه فَإِنَّمَا حُكِّمَ الْحَكَمَانِ لِيُحْيِيَا مَا أَحْيَا الْقُرْآنُ ويُمِيتَا مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ وإِحْيَاؤُه الِاجْتِمَاعُ عَلَيْه وإِمَاتَتُه الِافْتِرَاقُ عَنْه فَإِنْ جَرَّنَا الْقُرْآنُ إِلَيْهِمُ اتَّبَعْنَاهُمْ وإِنْ جَرَّهُمْ إِلَيْنَا اتَّبَعُونَا فَلَمْ آتِ لَا أَبَا لَكُمْ بُجْراً (1694) ولَا خَتَلْتُكُمْ (1695) عَنْ أَمْرِكُمْ ولَا لَبَّسْتُه عَلَيْكُمْ إِنَّمَا اجْتَمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى اخْتِيَارِ رَجُلَيْنِ أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَلَّا يَتَعَدَّيَا الْقُرْآنَ فَتَاهَا عَنْه وتَرَكَا الْحَقَّ وهُمَا يُبْصِرَانِه وكَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا فَمَضَيَا عَلَيْه وقَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكُومَةِ بِالْعَدْلِ والصَّمْدِ (1696) لِلْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وجَوْرَ حُكْمِهِمَا.
128 ومن كلام له عليه السّلام
فيما يخبر به عن الملاحم (1697) بالبصرة
يَا أَحْنَفُ كَأَنِّي بِه وقَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ الَّذِي لَا يَكُونُ لَه غُبَارٌ ولَا لَجَبٌ (1698) ولَا قَعْقَعَةُ لُجُمٍ (1699) ولَا حَمْحَمَةُ خَيْلٍ (1700) يُثِيرُونَ الأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا أَقْدَامُ النَّعَامِ.
قال الشريف يومئ بذلك إلى صاحب الزنج.
ثُمَّ قَالَ عليه السّلام وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ الْعَامِرَةِ (1701) والدُّورِ الْمُزَخْرَفَةِ الَّتِي لَهَا أَجْنِحَةٌ (1702) كَأَجْنِحَةِ النُّسُورِ وخَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ (1703)




