مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 719

إِخْوَانُنَا وأَهْلُ دَعْوَتِنَا اسْتَقَالُونَا واسْتَرَاحُوا إِلَى كِتَابِ اللَّه سُبْحَانَه فَالرَّأْيُ الْقَبُولُ مِنْهُمْ والتَّنْفِيسُ عَنْهُمْ فَقُلْتُ لَكُمْ هَذَا أَمْرٌ ظَاهِرُه إِيمَانٌ وبَاطِنُه عُدْوَانٌ وأَوَّلُه رَحْمَةٌ وآخِرُه نَدَامَةٌ فَأَقِيمُوا عَلَى شَأْنِكُمْ والْزَمُوا طَرِيقَتَكُمْ وعَضُّوا عَلَى الْجِهَادِ بَنَوَاجِذِكُمْ ولَا تَلْتَفِتُوا إِلَى نَاعِقٍ نَعَقَ إِنْ أُجِيبَ أَضَلَّ وإِنْ تُرِكَ ذَلَّ وقَدْ كَانَتْ هَذِه الْفَعْلَةُ وقَدْ رَأَيْتُكُمْ أَعْطَيْتُمُوهَا واللَّه لَئِنْ أَبَيْتُهَا مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ فَرِيضَتُهَا ولَا حَمَّلَنِي اللَّه ذَنْبَهَا ووَ اللَّه إِنْ جِئْتُهَا إِنِّي لَلْمُحِقُّ الَّذِي يُتَّبَعُ وإِنَّ الْكِتَابَ لَمَعِي مَا فَارَقْتُه مُذْ صَحِبْتُه فَلَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه صلّى الله عليه وآله وإِنَّ الْقَتْلَ لَيَدُورُ عَلَى الآباءِ والأَبْنَاءِ والإِخْوَانِ والْقَرَابَاتِ فَمَا نَزْدَادُ عَلَى كُلِّ مُصِيبَةٍ وشِدَّةٍ إِلَّا إِيمَاناً ومُضِيّاً عَلَى الْحَقِّ وتَسْلِيماً لِلأَمْرِ وصَبْراً عَلَى مَضَضِ الْجِرَاحِ ولَكِنَّا إِنَّمَا أَصْبَحْنَا نُقَاتِلُ إِخْوَانَنَا فِي الإِسْلَامِ عَلَى مَا دَخَلَ فِيه مِنَ الزَّيْغِ والِاعْوِجَاجِ والشُّبْهَةِ والتَّأْوِيلِ فَإِذَا طَمِعْنَا فِي خَصْلَةٍ (1641) يَلُمُّ اللَّه بِهَا شَعَثَنَا (1642) ونَتَدَانَى (1643) بِهَا إِلَى الْبَقِيَّةِ فِيمَا بَيْنَنَا رَغِبْنَا فِيهَا وأَمْسَكْنَا عَمَّا سِوَاهَا.

123 ومن كلام له عليه السّلام

قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفين

وأَيُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِه رَبَاطَةَ جَأْشٍ (1644) عِنْدَ اللِّقَاءِ،

الصفحة 173 من 719